يا ضيعة الأشعار والأرجازِ
فلقد تسمّى الفأر باسم البازِ
هذا الخسيس متى تكلم لم تجد
من فيه غير قبيحةٍ ونشازِ
هذا الخبيث وقد تمادى جهله
وله سجلُّ فضائحٍ ومخازي
العقلُ منه مشوَّهٌ ومشتتٌ
أبئس برأي السافل الهَمَّازِ
يا صاحب الرس المليء سفاهة
هل توخذ الفتوى برأي مِعازِ؟!
كيف اجترأت على الشريعة والهدى
ونشرت زيف القولِ في التلفازِ؟!
لحساب مَن هذا الذي رَوَّجتَهُ
وبه تؤججُ فتنةً ومَرازي؟
مَن حَرَّضوك لكي تشوه أمتي
هُم ينظرون إليك نظرةَ هَازي
ملكوا خيوطك إذ غدوت كدميةٍ
هم يختفون وأنت في البروازِ
وهم امتطوك وأنت منقادٌ لهم
تمضي لِمَا أمروا بلا مهمازِ
لَمَّا أَمِنْتَ عقوبةً أوغلت في
زَيغٍ بقولٍ للهوى مُنحازِ
اصمت فما في الأرض مثلك تافه
في العُرب والبلقان والأهوازِ
الصمت يُخفي جهل مثلك فانتبه
فحديث مثلك مصدر اشمئزازِ
فدع الشريعة لن تُدَنِّسَ طُهْرها
تبقى الشريعة غاية الإعجازِ
هي في العُلا أحكامها ونصوصها
ورؤاك أنت الدونُ في الأعجازِ
سيظل نور الله يسطع باهرا
وتموت أنت بقرحةٍ ونحازِ
وبعار جهلك سوف توصم دائمًا
هل يظفر المأفونُ بالإعزازِ؟!
ــــــــــــــــ
الباز : نوع من الصقور، ينتمي إلى الفصيلة الصقرية، وهو من طيور مصر النادرة، وله مهارة فائقة في الصيد
المرازي: الرزايا، جمع مرزئة.
هازي: أصلها هازئ — بالهمز — خفف للقافية.
المهماز: حديدة تجعل في عقب الراكب، ينخس بها بطن الدابة لتسرع في المشي.
الأعجاز. جمع عجز، وهو أسفل كل شيء
النحاز: داء يصيب الإبل والغنم في صدورها يشبه السعال.


