ذلك أن الأولوية باب واسع من أبواب المنطق والعقل، ويعني أن الحكم إذا ثبت لشيء لعلّة أو سبب ما، فهو ثابت لشيء آخر يشاركُهُ في نفس العلة أو يفوقه فيها. مثلًا إذا عرفت أن شخصًا لا يستطيع حمل 10 كيلوجرامات، فهو من بابِ أولَى لا يستطيع حمل 20 كيلوجرامًا. وإذا عرفتَ أن شخصًا غريبًا مريضٌ فأردتَ عيادته، فمن بابِ أولَى عيادتُك القريبَ المريض.
ومن هذا الباب خرجَت مسائل متعددة، فالأقربون “أَوْلى” بالمعروف، وجحا “أَوْلى” بلحم ثوره، والجار “أَوْلى” بالشُّفْعة…
والتركيب اللغوي نفسه يُستخدم في سياقات أخرى، فيُقال “مِن بابِ وذَكِّر” و”مِن باب حُسْن النية” وغير ذلك.
هل معنى هذا أن “من بابٍ أَوْلى” بصيغة النعت خطأ لغوي؟
بكل تأكيد لا، بل هي صحيحة لغويًّا لا تشوبها شائبة، ولكنها ليست صحيحة اصطلاحًا، فالاصطلاح على أنَّ كلمة “باب” تُضاف إلى عنوان الباب.