خلال الساعتين الماضيتين، شهدت بعض القرى الواقعة على طرح النهر بمحافظة البحيرة حالة من غمر مساحات محدودة من الأراضي الزراعية بالمياه، نتيجة ارتفاع منسوب النيل مع استمرار تدفق كميات كبيرة من المياه القادمة من أعالي النيل، وهو ما أكده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في تصريحاته الأخيرة حول توقعات زيادة التصريف المائي حتى نهاية أكتوبر الجاري.
وأكدت مصادر محلية أن المياه تسللت إلى بعض الزراعات الموسمية الواقعة في حرم النيل، دون تسجيل خسائر بشرية، فيما تقوم الأجهزة التنفيذية برفع درجة الاستعداد لمواجهة أي امتداد إضافي للمياه خلال الأيام المقبلة.
وكان رئيس الوزراء قد أوضح في مؤتمر صحفي أمس الخميس أن الحكومة وضعت خطة طوارئ شاملة لمواجهة احتمالات غمر أراضٍ مجاورة للنيل بمحافظتي المنوفية والبحيرة، مشيراً إلى أن هذه الأراضي بالأساس تقع داخل حرم النيل وتم التعدي عليها بشكل غير قانوني، وهو ما يجعلها عرضة بشكل مباشر لأي زيادة في معدلات تصريف المياه.
وأشار مدبولي إلى أن زيادة منسوب النيل في هذه الفترة أمر طبيعي مع موسم الفيضان والأمطار، موضحاً أن التصريف الحالي أعلى من المعدلات المتوسطة، مؤكداً أن الحكومة اتخذت إجراءات احترازية، من بينها زيادة تصريف المياه من السد العالي وتوجيه المحافظات المعنية بإنذار المواطنين المتواجدين في المناطق المهددة بالغمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت ما زالت فيه تداعيات افتتاح سد النهضة الإثيوبي محل متابعة دقيقة من جانب القاهرة والخرطوم، وسط مخاوف من تأثيرات مباشرة على مناسيب المياه في مجرى النيل، حيث شهدت مناطق في السودان خلال الأسابيع الماضية فيضانات وأعلنت وزارة الري هناك حالة “الإنذار الأحمر”.
🔹 وبحسب خبراء الموارد المائية، فإن الوضع الحالي يستوجب استمرار متابعة المناسيب لحظة بلحظة، والتنسيق الكامل بين وزارتي الري والتنمية المحلية وأجهزة المحافظات لتقليل أي أضرار محتملة على المواطنين أو الأراضي الزراعية.


