استهدفت غارات إسرائيلية، اليوم الخميس، أربعة منازل سكنية غير مأهولة شرق مدينة غزة، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية تسجيل حضورها في عدد من مناطق القطاع رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الإسرائيلية شنت أربع غارات على منازل تقع في محيط دوار السنافور شرق حي التفاح، قرب «الخط الأصفر»، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في مناطق متفرقة من شمال قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيلية النار باتجاه مناطق جنوب مدينة خان يونس، بينما استهدفت المدفعية عدة مواقع في وسط غزة، في مؤشر على استمرار حالة التوتر الميداني على أكثر من محور.
وتتهم إسرائيل حركة «حماس» بمحاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية وشن هجمات جديدة، معتبرة ذلك انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي.
في المقابل، تنفي الحركة هذه الاتهامات، وتقول إن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات عسكرية تقوض فرص تثبيت التهدئة وتحول دون الانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاق.
ولا تزال ملفات أساسية تعرقل إحراز تقدم في مسار الاتفاق، وعلى رأسها قضية نزع سلاح «حماس»، ومستقبل انتشار القوات الإسرائيلية داخل القطاع، إلى جانب ترتيبات إعادة الإعمار.
ورغم أن وقف إطلاق النار كان يفترض أن يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة داخل غزة، فإن استمرار الغارات وتدمير المنازل يعكس هشاشة الوضع الميداني، ويؤكد أن الاتفاق لم يتحول بعد إلى حالة استقرار حقيقية على الأرض.
ومع بقاء الملفات السياسية والأمنية دون حسم، تظل غزة عالقة بين تهدئة معلنة وعمليات عسكرية متجددة، بما يجعل أي حديث عن إعادة الإعمار أو التعافي مرهونًا أولًا بوقف فعلي ومستدام لدائرة القصف والتدمير.


