أثارت أنباء مقتل وإصابة معدّنين سودانيين في غارات جوية قرب الحدود المصرية تفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي، تراوحت بين إدانة الهجوم والمطالبة بتحقيق ومحاسبة المسؤولين، والدفاع عن إجراءات حماية الحدود والثروات المصرية.
وبينما اتهم ناجون ومنظمات وجهات سياسية، الجيش المصري بتنفيذ القصف، تباينت الروايات بشأن موقعه وحصيلة ضحاياه، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات، فيما لم تتضمن التقارير المتاحة تعليقاً رسمياً مصرياً أو سودانياً على الحادثة.
وأعاد تداول صور ومقاطع قيل إنها تُظهر ضحايا وأضراراً في مواقع التعدين طرح أسئلة بشأن سلامة العاملين في التنقيب عن الذهب، ومصير المصابين والمفقودين، وحدود المسؤولية عن حمايتهم في المنطقة الحدودية.
أفادت مصادر محلية، بمقتل وإصابة عشرات المعدّنين التقليديين إثر غارات استهدفت مواقع للتعدين الأهلي في منطقة شمال الوادي، بالقرب من الحدود السودانية المصرية يوم السبت.
وقال معدّنون إن القصف استهدف منجم “العقيدات” قرب سوق “الأنصاري”، واتهموا القوات المصرية بتنفيذه بسبب اقتراب أنشطة التنقيب من مناطق حدودية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الاتهامات.
ونقل موقع “سودان تريبيون”، في تقرير نشره في 10 أكتوبر، عن أحد المعدّنين أن طائرات نفذت خمس ضربات على الأقل، وأن ما لا يقل عن 20 مصاباً نُقلوا إلى السوق لتلقي إسعافات.
وفي تقرير لاحق نُشر في 11 أكتوبر، نقل الموقع عن ثلاثة ناجين أن قصفاً وقع السبت 10 أكتوبر أودى بحياة ما لا يقل عن 200 شخص وأصاب مئات آخرين.
وقال الناجون، وفق الموقع، إن الطائرات أطلقت أكثر من خمسة صواريخ على تجمعات المعدّنين، فدمرت مساكن وضربت آبار تعدين انهارت على عاملين بداخلها، وتسببت في نزوح أكثر من 15 ألف شخص. وهذه حصيلة ورواية منسوبتان إلى الناجين، وليستا أرقاماً مؤكدة بصورة مستقلة.
واختلفت التقارير أيضاً في التحديد الإداري للموقع؛ إذ أشار تقرير “سودان تريبيون” الأول إلى ولاية نهر النيل، فيما نسب التقرير اللاحق المنطقة إلى ولاية البحر الأحمر.
أما الصور والمقاطع المتداولة، التي قال ناشروها إنها توثق آثار القصف، فلم تثبت التقارير المتاحة التحقق المستقل من صحتها.


