تعهد وزراء خارجية الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان بتعزيز التعاون لبناء سلاسل إمداد عالمية موثوقة، في ظل تصاعد المخاوف من القيود التجارية والإكراه الاقتصادي واضطرابات تدفق المعادن الحيوية والتكنولوجيا الاستراتيجية.
وجاء التعهد في بيان مشترك صدر السبت، عقب اجتماع وزراء خارجية مجموعة الحوار الأمني الرباعي «كواد» في مدينة أتلانتا الأمريكية، دون توجيه انتقادات مباشرة إلى الصين، رغم أن مضمون البيان عكس قلقاً واضحاً من ممارسات تجارية مرتبطة بنفوذ بكين في الأسواق العالمية.
وأكد الوزراء ضرورة مواجهة القيود التعسفية على الصادرات والسياسات غير السوقية التي تؤدي إلى فائض في الطاقة الإنتاجية، بما قد يتسبب في تعطيل سلاسل التوريد العالمية، خصوصاً في الصناعات الحيوية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع انتقادات يابانية للصين بسبب القيود المفروضة على صادرات المعادن الحيوية، إلى جانب مساعي واشنطن لتشكيل تحالف دولي يحد من الاعتماد على بكين في تأمين العناصر الأرضية النادرة.
وفي الجانب الأمني، شدد الوزراء على ضرورة حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارها ممرات استراتيجية للتجارة والطاقة العالمية.
كما أعلنت المجموعة تقديم أكثر من 85 مليون دولار لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي الموثوقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب إطلاق مبادرات لتحديد نقاط الضعف في سلاسل إمداد أشباه الموصلات والصناعات المرتبطة بها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المجموعة الرباعية ليست تحالفاً موجهاً ضد الصين أو أي دولة أخرى، لكنه أقر بأن البيان يتناول ممارسات قال إنها تصدر بصورة متكررة عن دولة واحدة.
ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الفلبينية مانيلا الشهر المقبل قمة لقادة الدول الأربع، ستكون الأولى من نوعها منذ عام 2024، وسط توقعات بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتسعى واشنطن من خلال تنشيط المجموعة إلى تعزيز التنسيق الاقتصادي والتكنولوجي والأمني مع حلفائها الآسيويين، في وقت تتزايد فيه المنافسة على المعادن الاستراتيجية والتكنولوجيا وممرات التجارة الدولية.


