قال خبير الاستخبارات الصهيوني الشهير داني سيترينوفيتش عن اللقاء الذي تم بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الصهيوني الجنرال رومان غوفمان:
«هذا تطوّر هام وإيجابي».
“قبل بضع سنوات، من كان يتخيّل أن يصبح هذا هو الواقع الجديد؟ لكن الاجتماعات وحدها لن تحلّ المشكلة الأساسية.
فطالما استمرت إسرائيل في اعتبار سوريا ضعيفة، ذات قدرات عسكرية محدودة، أفضل من سوريا أقوى وأكثر استقرارا، وتعطي الأولوية لحماية الأقليات السورية على كل اعتبار استراتيجي آخر تقريبا، فلن يتغيّر الكثير”.
“مع كامل الاحترام لأهمية هذا الاجتماع، فإنه لن يجدي نفعا يذكر دون تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية: التوجه نحو اتفاق أمني مع دمشق، وإعادة العمل بقواعد اللعبة المتعارف عليها، وتعميق التعاون الأمني في المجالات التي تتداخل فيها المصالح الإسرائيلية والسورية”.
“بدون هذا التغيير، قد تسهم هذه الاجتماعات في إدارة التوتّرات، لكنها لن تحلّها. وستبقى المواجهة الإسرائيلية السورية القادمة مسألة وقت لا أكثر”. (انتهى).
ويقول الكاتب والباحث الفلسطيني ياسر الزعاترة:
ما ينبغي أن نقوله ابتداء هو أننا ضد أي لقاء مباشر مع القادة الصهاينة (يمكن ذلك عن طريق وسطاء)، ونعتبره لونا من التطبيع، وليبرّره كل طرف كيفما شاء، لكن ما يجري عمليا لا يعدو، بشهادة الخبير الصهيوني، التفافا على الحقائق على الأرض، مجاملة لترامب، لأن سياسة “الكيان” ليست في وارد التغيّر ما لم تتغيّر معطيات الإقليم.
ما قيمة أي لقاء لا يفضي إلى ما دون الحدّ الأدنى من التفاهم، ممثلا في انسحاب الصهاينة من المناطق التي احتلوها بعد سقوط بشار (235 كم مربع)، فضلا عن وقف المسّ المتواصل بالسيادة السورية ودعم نوايا الانفصال الدرزية، مع الـ”فيتو” على إعادة بناء الجيش. وما قيمة طرف ضاغط (ترامب) هو ذاته من اعترف بضمّ “الكيان” للجولان؟!
الخلاصة أن ما يجري هو تجريب للمجرّب.
هذا “كيان” لا يفهم غير لغة القوة، وهو لم يعد معنيا بسياسة الاستدراج القديمة، حتى لو راوح قليلا من أجل علاقة استراتيجية مع “بلطجي” البيت الأبيض وهو في ذروة تأزّمه الذي جاء بسبب تقديمة مصالح “الكيان” على مصالح بلاده.
والله من وراء القصد.


