في تطور يعكس تحولاً جذرياً في مسار المواجهة العسكرية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صدور تعليمات رسمية لبدء «محادثات سلام مباشرة» مع الدولة اللبنانية.
وبينما تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تضع لبنان أمام استحقاقات مصيرية في ظل استمرار العمليات العسكرية وفرض الشروط المسبقة.
وقال نتنياهو، في بيان رسمي، إنه وجّه المجلس الوزاري الأمني المصغر إلى الشروع في مفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، مشيراً إلى أن هذه المحادثات ستركز على “نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان”. كما أعرب عن تقدير بلاده لدعوة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى إخلاء بيروت من السلاح.
في المقابل، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر رسمية أن المفاوضات «ستجري تحت النار»، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لمواصلة الهجمات، وهو ما أكده أيضاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي شدد على استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.
موقف لبنان
من جهته، قال مصدر رسمي لبناني إن بلاده تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل بدء أي مفاوضات، موضحاً أن المحادثات ستكون مباشرة وبرعاية وضمانة أمريكية.
وأضاف المصدر أن الوفد اللبناني سيضم ثلاثة أعضاء دون مراعاة التوزيع الطائفي، على أن يترأسه السفير السابق سيمون كرم.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته قررت تعزيز سيطرة الدولة الكاملة على العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، مع تشديد تطبيق القوانين بحق المخالفين.
دور أمريكي وضغوط لخفض التصعيد
على الصعيد الدولي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إسرائيل بدأت تقليص عملياتها في لبنان، مشيراً إلى أنه تحدث مع نتنياهو الذي “سيتعامل مع الوضع بهدوء”، دون إعلان صريح عن وقف إطلاق النار.
ووفقاً لموقع «أكسيوس»، فإن إعلان نتنياهو جاء بعد اتصالات هاتفية مع ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف، الذي طلب تهدئة الضربات والبدء بمسار تفاوضي، رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين استمرار العمليات العسكرية.
كما أفادت تقارير أمريكية وإسرائيلية بأن المفاوضات المباشرة بين الجانبين قد تُعقد في واشنطن الثلاثاء المقبل، بوساطة أمريكية، في محاولة لفصل مسار التصعيد في لبنان عن الحرب الأوسع المرتبطة بإيران.
ملاحظات سريعة:
▪️ لبنان يُدفع اليوم نحو سلام مع عدوٍ يحتل أرضه، ويقتل أبناءه، وينتهك سيادته في الجو والبر والبحر بلا توقف منذ سنوات.
▪️ ما يُحضَّر ليس مفاجئًا؛ فالمفاوضات كانت تجري خلف الأبواب المغلقة، وما سيُعلن في واشنطن ليس إلا إخراجا علنيا لما تم الاتفاق عليه مسبقا.
▪️ لبنان يُراد له أن يُزج في مسار ما يُعرف بـ«الاتفاقات الإبراهيمية»، التي لم تجلب للمنطقة إلا مزيدًا من التفكك والانكشاف والخراب.
▪️ التطبيع مع الكيان لن يمر بهدوء، بل سيفتح الباب أمام اقتتال أهلي، مع احتمال تدخل الكيان للدفاع عن رئيس الوزراء الجبان نواف سلام وخيال المآتة الرئيس جوزيف عون مما قد يعيد إنتاج سيناريوهات الحرب الاهلية في السبعينات.
▪️ الحديث عن «مفاوضات تحت النار» يعني أننا أمام استسلام وليس سلام وفرض الواقع بالقوة.
▪️ سيتم طبخ الموضوع بأسرع وقت ممكن حتى يأخذ ترامب اللقطة ويفوز مجرم الحرب النتن بالانتخابات المقبلة.
▪️ هذا ليس سلاما وانما خطيئة كبرى ومكافأة لشيطان ومجرم حرب أياديه ملطخة بدماء اللبنانيين.


