إقالة وزير الحرب الأمريكي (الذي يضع وشوم الحرب الصليبية على أذرعه وكان مذيع بقناة فوكس المتطرفة) لقرابة 26 من قادة الجيش الأمريكي منهم 3 جنرالات في يوم واحد أبرزهم رئيس أركان القوات البرية الأمريكية «راندي جورج» والجنرال ديفيد هودن، قائد قيادة التدريب، واستبدال جميع رؤساء الأركان المشتركة تقريباً بحيث لم يتبق سوى رؤساء سلاح مشاة البحرية وقوات الفضاء له تفسيرات عدة منها:
1- إقالة المسئول الأبرز عن القوات البرية والمسؤول عن إعداد وتجهيز الجيش لخوض معارك واسعة النطاق غالبا له علاقة بتحذيره من مخاطر مغامرة ترامب بالتدخل بريا في إيران حيث يخشى أن عملية عبيطة كهذه تؤدي لخسائر ضخمة بين القوات الأمريكية تهز صورته.
2- بحسب ما ذكره صحفيون أمريكيون فقد أعرب هذا الجنرال عن مخاوف جدية بشأن المخاطر العالية والتكاليف الباهظة والخسائر البشرية الكبيرة المحتملة لغزو بري شامل لإيران، وهي دولة جبلية كبيرة ذات جيش متمرس في القتال، ولكن لأن ترامب ووزير حربه مخهم صرمة قديمة فقد تم فصله من العمل مع آخرين لأنه اعترض.
3- أسباب الإقالة الواردة في الإعلام الأمريكي مثل CBS وThe Daily Beast وWashington Post تدور حول الخلاف حول “التصعيد” والعمليات البرية ووجود توتر بين القيادة العسكرية المحترفة (التي يمثلها قادة الجيش) والقيادة السياسية الهاوية في البنتاجون (الوزير هيجسيث).
4- يحذر الخبراء من أن الوضع في إيران سيكون أسوأ بكثير من الوضع في أفغانستان أو العراق لو حدث تدخل بري ومن الواضح أن سبب الإقالة هو خلاف على قرار وحيثيات العملية البرية التي يجري التحضير لها داخل إيران، وربما وصف هذا الجنرال هذه العملية بأنها ستكون محاولة فاشلة.
5- ربما يكون السبب أيضا اعتراض الجنرالات على ما يعتبرونه (جرائم حرب) يرتكبها الجيش الأمريكي في إيران تشبه ما فعله الاحتلال الإسرائيلي في غزة ويفعله حاليا في جنوب لبنان مثل هدم الجسور واستهداف قادة وعائلاتهم في منازلهم وقتلهم جميعا، والجنرال راندي جورج، تم فصله لأنه خالف ترامب ووزير الحرب هيغسيث، الذين يريدون شخصًا يتبع الأوامر، حتى ولو كانت جرائم حرب.
6- ربما تكون هذه الإقالات «علامة» على أن الغزو البري أصبح الآن أكثر احتمالاً، وأن الولايات المتحدة تواجه ربما أكبر هزيمة استراتيجية لها على الإطلاق لاستمرار صمود الإيرانيين رغم تدمير بلادهم وتحاول القيام بحركة استعراضية وغزو سيزيد توحلها في إيران


