قال مسؤول رفيع المستوى يوم الاثنين إن العراق على بُعد أشهر قليلة من دخول مرحلة التنفيذ العملي لمشروع طريق التنمية ، وهو مشروع بنية تحتية ضخم يهدف إلى ربط منطقة الخليج بأوروبا ، وذلك بعد موافقة الحكومة .
وقال فرحان الفرتوسي ، رئيس الشركة العامة لموانئ العراق المملوكة للدولة ، والتي تعمل تحت إشراف وزارة النقل في بغداد : ” لقد أحرزت الاستعدادات لمشروع طريق التنمية وميناء الفاو الكبير تقدماً ملحوظاً ، حيث تم بالفعل تقديم الخطط التشغيلية الرئيسية إلى الحكومة ” . وأوضح أنه بعد موافقة الحكومة في الأشهر المقبلة ، ستنتقل المبادرة إلى مرحلة التنفيذ ، مضيفاً أن ” العراق سيصبح نقطة التقاء آسيا وأوروبا ” . ويُعد مشروع طريق التنمية مشروعاً للبنية التحتية بتكلفة 17 مليار دولار ، يهدف إلى تحويل العراق إلى ممر عبور رئيسي . وسيمتد الطريق لمسافة 1200 كيلومتر تقريباً من ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة جنوب العراق إلى معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا .
أُعلن أن حوالي 93 % من أعمال التصميم النهائية للمشروع قد أُنجزت ، وأن ” المخطط التشغيلي لميناء الفاو الكبير قد قُدِّم للحكومة الجديدة ، ومن المتوقع مناقشته مع رئيس الوزراء علي الزيدي خلال الأيام القادمة” .
يقع ميناء الفاو الكبير جنوب أم قصر ، الميناء الرئيسي في العراق ، ويُصمَّم بأرصفة أعمق من أرصفة أم قصر ، مما يسمح له باستقبال سفن الحاويات الكبيرة . أطلق العراق رسميًا مشروع طريق التنمية في مايو 2023 ، وفي أبريل 2024 ، وقّعت بغداد اتفاقيات مع تركيا والإمارات العربية المتحدة وقطر للتعاون في الجوانب الأمنية والاقتصادية والتنموية للمشروع . ووفقًا للفرتوسي ، فإن تضاريس العراق المسطحة في الغالب تمنح المشروع ميزة تنافسية من خلال تقليل أوقات النقل وتكاليف الوقود مقارنةً بالطرق الإقليمية البديلة التي تعبر المناطق الجبلية . ” يسعى قطاع التجارة العالمي إلى إيجاد أقصر الطرق وأرخصها وأكثرها كفاءة . مشروع طريق التنمية ، الذي يربط الفاو بتركيا ، لا يوجد به أي عائق . “
وأضاف : ” إنه منافس قوي في هذا الصدد” . يشمل المشروع شبكات سكك حديدية وطرق سريعة مصممة لتقليل أوقات نقل البضائع بين شرق آسيا وأوروبا . ويقول مسؤولون عراقيون إنه من المتوقع أن تدخل أولى خطوط النقل حيز التشغيل في عام 2028، بينما من المخطط إضافة مكونات صناعية ولوجستية أخرى حتى عام 2050.







