تتحرك الحكومة المصرية لفتح أسواق تصديرية جديدة أمام منتجات الدواجن، في محاولة لاحتواء الخسائر التي يتعرض لها المنتجون نتيجة انخفاض الأسعار المحلية وتراجع الطلب، بالتزامن مع تحقيق القطاع معدلات إنتاج قياسية خلال عام 2026.
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، خلال اجتماع مع قيادات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، التزام الدولة بتقديم الدعم الكامل للمربين والمنتجين، مع العمل على توسيع فرص التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية، بما يضمن استدامة نمو القطاع وتعزيز قدرته التنافسية.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل كذلك على توفير آليات تمويل ميسرة للمربين، مشيراً إلى أن قطاع الدواجن يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، ويسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير ملايين فرص العمل.
وتشير البيانات الحكومية إلى ارتفاع إنتاج الدواجن البيضاء إلى نحو 1.6 مليار طائر خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 14% مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفع إنتاج بيض المائدة إلى 16.5 مليار بيضة، إلى جانب زيادة إنتاج الدواجن البلدية بنسبة 12.5% ليصل إلى 360 مليون طائر.
ويأتي التحرك الحكومي في وقت يشكو فيه المنتجون من انخفاض أسعار البيع داخل المزارع إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، حيث أكد ممثلو القطاع أن استمرار هذا الوضع يهدد بخروج عدد من المربين من السوق، مطالبين بتوسيع منافذ التصدير لاستيعاب فائض الإنتاج.
كما يواصل بعض مسؤولي قطاع الدواجن الإشارة إلى أن انتشار ما يعرف بـ”نظام الطيبات” الغذائي أسهم في تراجع الإقبال على الدواجن والبيض خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس على حركة المبيعات، بينما لا توجد دراسات رسمية تثبت حجم تأثير هذا النظام مقارنة بالعوامل الاقتصادية الأخرى مثل القدرة الشرائية وزيادة الإنتاج.
وتسعى مصر خلال الفترة الحالية إلى تعزيز صادرات الدواجن بعد سنوات من تراجعها، مع استمرار المفاوضات لفتح أسواق جديدة في عدد من الدول العربية والأفريقية، بما يسهم في تحقيق توازن بين الإنتاج والاستهلاك ودعم استقرار الصناعة.







