أعلنت مصر أن الأعمال الجارية في مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية تشهد تقدمًا متسارعًا، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، في خطوة جديدة ضمن تنفيذ أحد أكبر مشروعات التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا في قطاع الطاقة.
ويستند تنفيذ المشروع إلى اتفاق تعاون دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، يتضمن قرضًا روسيًا بقيمة 25 مليار دولار لتمويل إنشاء المحطة، فيما تتولى شركة “روساتوم” الروسية تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء، إضافة إلى توفير الوقود النووي، والإشراف على برامج التشغيل والصيانة.
كما تشمل بنود التعاون قيام الجانب الروسي بتدريب الكوادر المصرية المسؤولة عن تشغيل وصيانة المحطة، مع تقديم الدعم الفني خلال السنوات العشر الأولى من بدء التشغيل، بما يضمن نقل الخبرات وتعزيز كفاءة تشغيل المنشأة النووية.
ويهدف مشروع الضبعة إلى إنشاء أربع وحدات لإنتاج الكهرباء باستخدام مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز “VVER-1200” بقدرة 1200 ميغاوات لكل وحدة، وهي من مفاعلات الجيل الثالث المطور، التي تعد من أحدث التقنيات النووية المستخدمة عالميًا، وتعمل بالفعل في عدد من المحطات النووية حول العالم.
وتعد محطة الضبعة أول مشروع مصري لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، ويقام في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة. ومن المقرر تشغيل أول مفاعل بنهاية عام 2028، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2030، بما يعزز أمن الطاقة في مصر ويدعم احتياجات القطاعات السكنية والصناعية والتنموية.


