أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أدلى بها مؤخراً، تساؤلات حول إمكانية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرر اليوم الاثنين في البيت الأبيض.
يأتي ذلك بعد إعلان هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مقربين من نتنياهو، وجود خلافات كبيرة بشأن خطة غزة. كما يتساءل البعض عما إذا كان الإعلان سيقتصر على صفقة وقف إطلاق النار أم سيشمل صفقة إطلاق سراح المحتجزين، وما هي العقبات المحتملة؟ وماذا عن اليوم التالي للاتفاق حول وقف الحرب في غزة؟
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، عقب تصريحات ترامب مساء أمس الأحد، نقلاً عن مصادر مقربة من نتنياهو، عن وجود خلافات كبيرة بشأن مقترح خطة الرئيس الأميركي لصالح غزة، وقالت إنه قد يكون من الصعب الوصول لاتفاق بعد لقاء الاثنين.
ويضاف إلى ذلك ما أعلنته حماس الأحد عن انقطاع الاتصال مع الحراسة الخاصة بأسيرين إسرائيليين هما عمري ميران ومتان انجريست بمنطقة الصبرة. وتابع قائلاً: “كل هذا يشكك في إمكانية إعلان الاتفاق اليوم، ولكن علينا الانتظار لنرى ونعرف ما سيعلن عنه ترامب”.
يذكر أنه من المقرر أن يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. يأتي ذلك بعد فترة قصيرة من تعهده التوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة وتأكيد معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية.
وكتب ترامب في منشور على شبكته “تروث سوشيال”: “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط”، مضيفاً “الجميع مستعد لشيء لافت، إنها سابقة. وسنحقق ذلك”.
وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى مقتل 1219 إسرائيلياً، بحسب أرقام رسمية إسرائيلية.
واحتجزت الحركة أيضاً 251 رهينة واقتادتهم إلى قطاع غزة. وخلفت الحرب الإسرائيلية العنيفة المتواصلة على القطاع، رداً على الهجوم، أكثر من 66 ألف قتيل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب أرقام رسمية من هيئات الصحة في غزة.
ردود إيجابية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن “الجميع يريد إبرام الاتفاق” حول مقترح خطة السلام في غزة، ويأمل في إتمامه خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً الاثنين.
وأضاف في مقابلة هاتفية مع رويترز، إنه تلقى “رداً جيداً للغاية” من إسرائيل والقادة العرب على المقترح.
“الاقتراح لا يهدف فقط إلى غزة بل إلى التوصل إلى سلام أوسع في الشرق الأوسط”، وفق ترامب.
وفي سياق متصل، قال ترامب، الأحد، إن هناك “فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات عظيمة في الشرق الأوسط”.
أبرز بنود خطة إنهاء الحرب
وفقاً لأكسيوس، تتضمن الخطة التي طرحها ترامب 21 نقطة من بينها:
إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقّين خلال 48 ساعة من وقف إطلاق النار.
وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل قطاع غزة.
الإفراج عن نحو 250 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، وحوالي 2000 معتقل منذ 7 أكتوبر.
إنشاء آلية حكم انتقالية في غزة لا تشمل حماس، تضم مجلساً دولياً وعربياً مع ممثل عن السلطة الفلسطينية، إلى جانب حكومة تكنوقراطية محلية.
تشكيل قوة أمنية مشتركة تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية.
تمويل عربي لإدارة غزة الجديدة وإعادة إعمارها.
نزع سلاح حماس وتفكيك الأنفاق والأسلحة الثقيلة.
عفو عن عناصر الحركة الذين ينبذون العنف.
التزام إسرائيلي بعدم ضم الضفة الغربية أو أي أجزاء من غزة، وتعهُّد بفتح
مسار جاد نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إصلاح السلطة الفلسطينية.
التزام بعدم مهاجمة قطر مستقبلاً.


