أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرض حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وكيانات في روسيا وإيران، ضمن إجراءات تستهدف مكافحة انتشار الأسلحة وتمويل الإرهاب، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الأميركية على البلدين في ملفات الأمن الدولي.
وأوضح موقع وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة تشمل أشخاصاً وكيانات تتهمها واشنطن بالارتباط بأنشطة تتعلق بانتشار الأسلحة ودعم الإرهاب، وذلك في إطار سياسة العقوبات التي تعتمدها الإدارة الأميركية لمواجهة ما تعتبره تهديدات للأمن والاستقرار الدوليين.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تحركات داخل الكونغرس الأميركي لإقرار مشروع قانون يفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا، وسط توافق بين مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على صيغة نهائية للمشروع.
ويتضمن مشروع القانون عقوبات إلزامية تدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوماً من إقراره، وتستهدف القيادة السياسية والعسكرية الروسية، بمن في ذلك الرئيس فلاديمير بوتين، إلى جانب مؤسسات حكومية ومالية وشركات طاقة، فضلاً عن شركات أجنبية تتهمها واشنطن بدعم الصناعات الدفاعية الروسية.
كما تشمل العقوبات المقترحة ما يعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من السفن التي تستخدمها موسكو لنقل النفط الروسي والالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ويحظى مشروع القانون بدعم متزايد داخل الكونغرس، حيث يسعى المشرعون إلى تمريره في أقرب وقت، تكريماً للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي لعب دوراً بارزاً في إعداد المشروع وحشد التأييد له داخل الكونغرس والبيت الأبيض.
وكان غراهام قد أعلن، قبل وفاته، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على المشروع بعد إدخال تعديلات تمنح الإدارة الأميركية صلاحية استثناء بعض الجهات من العقوبات إذا اقتضت المصالح الأميركية ذلك.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي شارك غراهام في إعداد مشروع القانون، إن التوصل إلى الصيغة النهائية استغرق أشهراً من المفاوضات بين الحزبين، مضيفاً أن دعم الرئيس ترمب للمشروع يمثل خطوة مهمة نحو إقراره.
وتعكس العقوبات الأميركية الجديدة استمرار استخدام واشنطن للأدوات الاقتصادية والمالية للضغط على خصومها، بالتوازي مع مساعيها لتشديد القيود على الأنشطة المرتبطة بروسيا وإيران، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.






