عقب إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة استنادا إلى خطة النقاط العشر لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، أثارت هذه الخطوة الحاسمة موجة واسعة من ردود الفعل الإيجابية والتأييد الصريح من شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية بارزة في مختلف أنحاء العالم.
الدعم المتسارع يعكس نوعا من القلق العميق لدى المجتمع الدولي من استمرار الدكتاتورية الدينية في إيران والانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان، مع التأكيد في الوقت ذاته على وجود بديل ديمقراطي منظم ومعد جيدا يستمد شرعيته الكاملة من إرادة الشعب الإيراني ومشروعه الواضح للمستقبل.
وفي نفس السياق ، شهدت وسائل الإعلام الدولية تغطيات وانعكاسات مطبوعاتية بارزة ومفصلة تركز على أهمية هذا الإعلان كخارطة طريق عملية وواضحة للانتقال السلمي نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على أسس سيادة القانون والمساواة والانتخابات الحرة والشفافة.
حملة دعم سياسي عالمي متسارع
بدوره عبر وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو،عن تأييده القوي والصريح لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشددا على أن المعارضة الديمقراطية الإيرانية مستعدة تماما للتقدم خطوة إلى الأمام وتحمل مسؤولية القيادة في هذه المرحلة التاريخية الحرجة.
ومضي بومبيو للقول في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية مرموقة مثل موقع بوليتيكو، أن لا أحد على الإطلاق جاهز لهذه اللحظة الحاسمة مثل منظمة مجاهدي خلق التي ناضلت طوال عقود طويلة لتحويل إيران إلى ديمقراطية تعددية حقيقية وفصل الدين عن الدولة بشكل كامل.
وذكّر بقوة الدور السياسي والتنظيمي الذي لعبته مؤتمرات إيران حرة السنوية وغيرها من الاجتماعات العالمية في أوروبا، حيث أظهرت حجم التأييد الشعبي والسياسي الدولي للمقاومة الإيرانية وقدرتها الفائقة على التنظيم وتقديم خطة بديلة متكاملة للحكم.

وفي نفس السياق أكد وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، السيناتور جوليو تيرزي،أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن رسميا تشكيل حكومة مؤقتة بهدف نقل السيادة كاملة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية مدنية تقوم على خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي بكل دقة ووضوح.
فيما افاد باولو كازاكا النائب السابق في البرلمان الأوروبي بأن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل خطوة أساسية وتاريخية نحو تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره بنفسه وبناء مستقبل أفضل خالٍ من الاستبداد.
ودخل اللورد ديفيد ألتون عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، علي خط الأزمة عبر إشادته بشدة بخطة النقاط العشر لمريم رجوي واعتبرها الإطار الأمثل والأكثر شمولا لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الدكتاتورية والظلم الفادح الذي طال أمده.
ودعا ألتون جميع الإيرانيين المؤمنين بالديمقراطية والحرية إلى الاصطفاف خلف هذا المشروع السلمي بحثا عن حل عادل ينهي النزاع ويبني أمة يقودها إيرانيون ملتزمون بالتعايش السلمي مع جيرانهم واحترام القانون الدولي والمعايير الإنسانية.
تأييدات برلمانية وحقوقية دولية متنوعة
علي نفس الصعيد أعلنت يوليا داسكالو النائبة السابقة في البرلمان المولدوفي دعمها الكامل والغير مشروط للحكومة المؤقتة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي بوصفها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرة أن هذا النظام الاستبدادي يجب أن يسقط بأسرع وقت وأن إرادة الشعب الإيراني مقدسة تماما ولا يملك أحد الحق في التعدي عليها أو تقرير مصير البلاد بدلا من الشعب الذي ضحى طويلا من أجل الحرية والكرامة.

وبدوره أكد پروفيسور فرانسيسكو خوسيه ألونسو رودريغيز رئيس الرابطة الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الوقت قد حان فعلا لتشكيل حكومة مؤقتة في إيران، مشيرا إلى أن إعلان المجلس الوطني للمقاومة عن حكومة انتقالية تستند إلى خطة النقاط العشر لمريم رجوي يوفر أساسا صلبا وواضحا لنقل الحاكمية إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية مدنية خالية من التمييز والقمع.
وفي كندا أعربت كانديس بيرغن زعيمة الحزب الديمقراطي الكندي حتى عام 2022 عن أملها الكبير في أن يتمكن الشعب الإيراني قريبا من اختيار حكومته بحرية تامة ويعيش قيم الحرية والمساواة والسلام والفرص التي يستحقها بعد عقود من المعاناة.
وقالت إن خطة النقاط العشر تقدم برنامجا عمليا وشاملا يمنح الشعب الإيراني فرصة حقيقية لاتخاذ القرار وبناء مستقبل مزدهر.
وفي الولايات المتحدة كتب نيوت غينغريتش رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق في حسابه على منصة إكس مرفقا صورة من تظاهرات المقاومة الإيرانية أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بهدف إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم الحريات الأساسية والحقوق الإنسانية.

كما أعلنت إديتا طاهري نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السابقة في كوسوفو دعمها الكامل لنقل السيادة إلى الشعب بقيادة مريم رجوي القائدة المتميزة للحكومة المؤقتة، بينما وصفت إنغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا مريم رجوي بقائدة المقاومة التي تدعو لإنهاء الاستبداد وتوحيد الإيرانيين محذرة من تهديد النظام للعالم كله.
انعكاسات إعلامية دولية بارزة ومفصلة
توازى هذا الحشد السياسي مع اهتمام إعلامي دولي واسع غطت قناة بي إف إم تي في الفرنسية مقابلة مطولة مع أفشين علوي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة الذي أكد جاهزية الحكومة المؤقتة لإدارة ستة أشهر انتقالية مع التحضير لانتخابات حرة على خطة النقاط العشر الملغية للإعدام والمساواة بین الرجل والمرأة وفصل الدين عن السلطة.
وسلطت فوكس نيوز الأمريكية الضوء في مقابلة مع حميراء حسامي على إعلان الحكومة ودور وحدات المقاومة في هجوم 250 عضواً على مقر خامنئي. ناقش الجنرال ويسلي كلارك في قناة إيه بي سي أهمية دعم الحكومة لوحدات المقاومة والكرد مع ستارلينك،
حيث شدد علي صفوی عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس التغيير من الداخل مع إعلان الحكومة لانتخابات حرة، وفي فرانس انفو وصف حميد أسداللهي نشاطات وحدات المقاومة ودعم الحكومة كحل للقيام المنظم.
ومن المهم الإشارة هنا إلي هذا الدعم السياسي والإعلامي يعكس إجماعا دوليا متزايد على إعلان الحكومة المؤقتة كضمان للانتقال الديمقراطي في إيران مع دور الشعب في إنهاء الاستبداد نهائيا.







