أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمله في اقتراب نهاية العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً استقباله إشارات مباشرة من طهران تشير إلى رغبتها في التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات بالتوازي مع أنباء عن ترتيبات لعقد قمة موسعة تضم قادة ودبلوماسيين من دول مجلس التعاون الخليجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء المقبل، لبحث ترتيبات ما بعد الحرب وصياغة استراتيجية التهدئة.
محاور الدبلوماسية المرتقبة
تكشف التحركات الأمريكية عن تركز الأجندة المرتقبة في نيويورك حول مناقشة رؤية واشنطن لاستراتيجية “اليوم التالي” مع قادة ووزراء خارجية السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، وعمان.
وفي وقت صرح فيه ترامب للصحفيين قائلاً: «نأمل في أن نكون في طريقنا إلى نهاية الحرب»، تشير التقديرات إلى أن صعود أسعار النفط والغاز والتضخم الناجم عن استمرار الصراع أضحى يشكل ضغطاً سياسياً واقتصادياً كبيراً على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ضغوط الاقتصاد
تعكس نبرة البيت الأبيض والرغبة في تسريع عقد قمة نيويورك إدراكاً أمريكياً بكلفة الاستمرار في مواجهة مفتوحة تجاوزت شهرها السادس.
إن ارتباط ارتفاع أسعار الطاقة بالداخل الأمريكي والانتخابات المقبلة يدفع واشنطن للبحث عن مخرج تفاوضي يؤمن حرية الملاحة ويحد من التضخم العالمي، بالتوازي مع التنسيق مع دول الخليج لوضع ترتيبات أمنية وإقليمية مستدامة.
وتتوقف فرص نجاح هذه المقاربة على مدى توافق الطرفين على حدود التنازلات، والقدرة على الانتقال من لغة التصعيد إلى خطوات تفاوضية ملموسة تحت مظلة أمنية إقليمية جامعة.
اختبار النوايا
تظل التلميحات الأمريكية والدعوة لقمة نيويورك مؤشراً على دخول الصراع مع إيران مرحلة اختبار النوايا وتلمس مسارات الخروج السلمي.
وإن صياغة اتفاق متوازن ينهي مواجهة الشهور الستة يعتمد بالأساس على توافق واشنطن وحلفائها الخليجيين مع طهران حول ترتيبات أمنية واقتصادية تضمن استقرار أسواق الطاقة وتمنع تجدد الصراع في الممرات الحيوية بالمنطقة.