صرّح مسؤولٌ في وزارة النفط بأن العراق يستعد لاستئناف صادرات النفط خلال الأيام المقبلة، في ظل سعي السلطات للاستفادة من إعادة فتح مضيق هرمز بشكلٍ مبدئي.
وأوضح المسؤول لشبكة رووداو يوم السبت أن بغداد أبلغت شركات النفط الكبرى ومشغلي ناقلات النفط بالاستعداد للشحنات عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ولا تزال التطورات حول المضيق غير مستقرة. وكانت إيران قد أعلنت يوم الجمعة إعادة فتح المضيق بعد إغلاقه لأكثر من شهر، قبل أن تُعلن إغلاقه مجدداً لاحقاً، متهمةً الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار البحري سيظل قائماً حتى التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران.
وقال صاحب البازون، مسؤول وزارة النفط العراقية: “الباب مفتوح، وسنستأنف صادرات النفط خلال الأيام المقبلة”، مشيراً إلى أن الاستعدادات تُسرّع لأن هذه الخطوة من المتوقع أن “تُدرّ عائدات كبيرة للدولة”.
في سياق منفصل، أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن المسؤولين على اتصال بشركات النفط الكبرى ومشغلي ناقلات النفط لاستئناف الصادرات، مضيفًا أن “جميع حقول النفط جاهزة”.
ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الوضع. فقد ذكرت قيادة ختم الأنبياء الإيرانية، المسؤولة عن عمليات الدفاع في زمن الحرب، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وأن المرور فيه يتطلب موافقة طهران، مع إمكانية السماح بمرور “عدد محدود من السفن” تبعًا لنتائج المفاوضات مع واشنطن.
وجاء هذا البيان عقب تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال في وقت سابق من يوم الجمعة إن “مرور جميع السفن التجارية” عبر الممر المائي قد أُعلن “مفتوحًا بالكامل” طوال فترة وقف إطلاق النار.
وجاء هذا الإعلان بعد يوم من هدنة استمرت عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، والتي أوقفت هجمات حزب الله المدعوم من إيران، ما دفع طهران إلى إعادة فتح المضيق، وفقًا لعراقجي.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز في البداية في 8 مارس/آذار، بعد نحو أسبوع من اندلاع نزاع استمر قرابة أربعين يومًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل. أدى وقف إطلاق النار الهش، الذي توسطت فيه باكستان، إلى تخفيف حدة الأعمال العدائية لاحقًا، إلا أن وضع الممر المائي لا يزال نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
وقد أثر هذا الاضطراب بشكل كبير على صادرات النفط العراقية. انخفضت الشحنات عبر مضيق هرمز إلى 18.6 مليون برميل في مارس، محققةً عائدات بلغت حوالي 1.96 مليار دولار، مقارنةً بأكثر من 99 مليون برميل و6.81 مليار دولار في فبراير.
يمر حوالي 90% من صادرات النفط العراقية عادةً عبر المضيق، مما يجعله شريانًا حيويًا لاقتصاد البلاد.
وردًا على ذلك، سعت بغداد إلى إيجاد طرق تصدير بديلة. وصرح بازون الأسبوع الماضي بأن العراق يصدر حاليًا أكثر من 200 ألف برميل يوميًا عبر إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك النفط الخام من كركوك والبصرة.
بدأ العراق أيضاً بتصدير النفط عبر شاحنات الصهاريج. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، نقلاً عن مدير هيئة تسويق النفط العراقية علي نزار، عن شحنات من مصفاة بانياس السورية إلى الأسواق الأوروبية ومصافي إقليمية.







