منذ عدة أسابيع بذل ترامب جهود مكثفة لمحاصرة النفط الروسي وقطع شريان الحياة الذي يغذي الالة العسكرية الروسية وفي ذلك الإطار مارست الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على حليفها الاستراتيجي الهند لمنعها من الحصول على النفط الروسي عبر تهديدات برفع التعريفة الجمركية ونتج عن ذلك إعلان أكبر المصافي الهندية الامتناع عن استقبال شحنات النفط الروسي.
ثم واصل ترامب والاتحاد الأوروبي ضغوطه عبر حزمة عقوبات جديدة تلاحق اسطول الظل الروسي الذي يمد الصين بجزء رئيسي من احتياجاتها.
احتفت أوروبا بهذا المشهد وعبر أعضاء الاتحاد الأوروبي عن قدرتهم مع حليفهم الاستراتيجي أمريكا على خنق روسيا ودفع بوتين لوقف الحرب والانخراط في مفاوضات مع زيلينيسكي.
تغير هذا المشهد بشكل مثير فالان سمحت أمريكا للهند باستئناف صادراتها من النفط الروسي بل وأعلنت أمريكا مزيد من تخفيف العقوبات والسماح لدول أخرى بشراء النفط الروسي.
الصين وعبر كبرى شركاتها النفطية اتجهت للتعاقد على شحنات نفط روسية بشكل رسمي وبأسعار أعلى من سعر خام برنت!!
قفزت عائدات النفط الروسية بمقدار 15% وتواصل موسكو جني مليارات الدولارات الإضافية نتيجة مبيعات النفط المتزايدة منذ اندلاع الحرب على إيران.
تشعر أوروبا بإحباط كبير وهي ترى جهودها لدعم أوكرانيا ومحاصرة روسيا عبر عامين من حزم العقوبات وهي تنهار وتتسبب في تداعيات خطيرة على مسار الحرب المشتعلة على الحدود الشرقية لأوروبا.
اعتقد ترامب أن سيناريو إغلاق مضيق هرمز في حال الهجوم على إيران سيناريو نظري ومن المستبعد أن تُقدم إيران على خطوة هي المتضرر الأول منها في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الإيراني عائدات النفط لإنعاشه وإنقاذه من تعثره.
أخطأ ترامب في تقديرات مضيق هرمز وأغلقت إيران الممر الحيوي بفاعلية وغرق ترامب في معضلة لم يجد لها حل حتى الان ومن ضمن أزمات أسواق النفط والاقتصاد العالمي برزت المكاسب الروسية والقلق الأوروبي وتراجع فرص انهاء الحرب الروسية الأوكرانية كواحده من أيرز انعكاسات إغلاق المضيق.


