الأربعاء أبريل 24, 2024
مقالات

د. خالد سعيد يكتب: وحدة القلوب قبل وحدة الساحات

من العوار الذي يصيب بصيرة المسلم أن يفرق بين مشاعره تجاه ساحة من ساحات الجهاد في أمة الإسلام وأخرى!

لمجرد وقوع إحدى تلك الساحات في بؤرة الضوء الإعلامي مثلاً، أو لانتماء أهل الدفاع عن الإسلام فيها لاتجاه معين أكثر تمريراً من غيره، أو يمتلك إمكانات وآلة إعلامية نتيجة بعده التاريخي، أو غيرها من العوامل.

أيها المسلمون؛ نحن نعبد الله العظيم ﷻ، ونتبع نبيه الأكرم ﷺ، ونوالي في ذلك ونعادي، فكل دماء المسلمين بغير حق حرام، وكل ما يصيب المسلم في أي بقعة من الأرض يضيرنا ويؤلمنا، والحب والدعم والمساندة والنصرة واجب وحق لكل مسلم.

ألم تروا إلى دول الاتحاد الأوربي كافة قد اندفعت لنصرة أمريكا بعد ضربة الحادي عشر من سبتمبر، ألا تراهم جميعاً اليوم يهرولون لنصرة البذرة الحرام وجرثومة الكيان ودولة الاحتلال في أرضنا المقدسة، بعد ضربة يوم السابع وما أدراك ما اليوم السابع!

فهل ما أصاب المسلمين في أفغانستان بعد الحادي عشر أقل مما أصاب المسلمين في غزة بعد السابع، هل يعرف أحد منا كم عدد ضحايا وشهداء المسلمين هناك في البلاد الصامدة البعيدة، وهل تجاوزوا أم نقصوا عن ثلاثين ألف شهيد في غزة اليوم وسبعين ألف مصاب ومعاق!

والعجيب أن بعض الخطل والحمقى مازالوا حتى اليوم يرددون الدعاية الأمريكية الكاذبة حول مجاهدي أفغانستان وأنهم صنائع أمريكا وأنهم اختفوا اليوم فلا تراهم في أحداث غزة، مع أنهم مزقوا اليوم كل ممزق وذهبت ريحهم لما خذلتهم أنت وأنا والمسلمون بالأمس وحتى حركات المقاومة والصمود الأخرى التي كانت ولازالت معذورة مشغولة في مرابضها ذائدة عن حياضها.

نحن لا نعبد الكاميرا إذاً، ولا شاشة التلفاز، ولا المناطقية، ولا الانتماءات الحزبية أو الجزئية، وعلى أساس آصرة الإيمان فقط تكون نصرتنا ويكون ولاؤنا وتعصبنا.

Please follow and like us:
د. خالد سعيد
أحد أبناء الحركة الإسلامية - مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب