رحم الله الفارس المقدام إذ ترجل، رافع إصبع التوحيد، والمثلم في نصرة الدين، الذي صدع بالحق لأكثر من عقدين من الزمان، وجمع القلوب على محبة الجهاد ونصرة غزة وأهلها المستضعفين.
عاش بيننا سنين عدداً، فكان من أعمارنا جزءاً، يذكرنا بالثبات، ويبعث في النفوس روح البذل والتضحية.
إني لأكتب والأحزان تملأ صدري عليه، أحزاناً لم أحمل مثلها على من سبقوه من قادة الطوفان، وإن كان لهم في القلب قدر ومقام رفيع؛ غير أنّ لفقده وقعاً آخر، إذ كان لصوته صدى في الأرواح، وأثرًا عميقًا في القلوب.
على مثله فلتبك البواكي، مضى إلى ربه نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً وقد خلّف في الأمة أثره وسيرته، دليلاً للسالكين وموعظةً للغافلين، وبشارةً للثابتين حتى يقضي الله أمره وينصر جنده..
نسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يعوّض الأمة خيراً، ويقيّض لها من يقوم مقامه في حمل الراية التي رفعها لنصرة الجهاد والدعاية له حتى يظهر دين الله على الدين كله.
وإنه لجهاد.. نصرٌ أو استشهاد.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.







