تجري مفاوضات بين لجنة شيعية مؤلفة من ثلاثة أعضاء وثلاثة فصائل مسلحة مدعومة من إيران بشأن آلية نزع السلاح، بحسب قيادي بارز في الإطار التنسيقي الحاكم تحدث إلى روداو، الثلاثاء.
وقال عامر الفايز، رئيس تحالف تصميم، أحد الأحزاب الـ12 المنضوية في الإطار التنسيقي، لروداو إن اللجنة بدأت محادثاتها مع كتائب حزب الله، حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، وهي الفصائل الثلاثة التي لم تتعاون حتى الآن مع إطار الحكومة الخاص بتسليم الأسلحة.
وأضاف الفايز: «بدأت اللجنة عملها وتواصلت مع الفصائل الثلاثة، وما تبقى هو تحديد آلية تسليم الأسلحة وتخزينها».
وأشار إلى إحراز تقدم في المفاوضات، معربًا عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل 30 سبتمبر/أيلول، وهو الموعد المحدد لانتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وتضم اللجنة الثلاثية نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، وهادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، ورئيس الوزراء الأسبق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني.
وقال الفايز إن الفصائل المسلحة وضعت شروطًا لتسليم أسلحتها، من بينها انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، بما فيها القوات التركية.
وتأتي هذه المفاوضات ضمن مبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي لوضع السلاح تحت سيطرة الدولة، والتي تدعو الفصائل المسلحة إلى تسليم أسلحتها وتسجيلها، وإنهاء الصلة بين أجنحتها السياسية والعسكرية داخل الحشد الشعبي.
وبحسب معلومات حصلت عليها روداو من مسؤولين في الإطار التنسيقي، ستقدم اللجنة تقارير عن مسار المفاوضات خلال الاجتماعات الأسبوعية للتحالف إلى حين التوصل إلى اتفاق.
وحتى الآن، وافقت سرايا السلام وكتائب الإمام علي وعصائب أهل الحق على الالتزام بعملية حصر السلاح وإنهاء ارتباط مقاتليها بأجنحتها داخل الحشد الشعبي.
وأصبح ملف نزع السلاح قضية أمنية رئيسية في العراق مع اقتراب الموعد المحدد لانسحاب التحالف الدولي في 30 سبتمبر/أيلول. وكانت بغداد وواشنطن قد اتفقتا على موعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف، فيما حددت الحكومة العراقية الموعد نفسه لتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها.
ولا تزال ثلاثة فصائل على الأقل مدعومة من إيران، هي كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، ترفض حتى الآن نزع سلاحها. وتعمل هذه الجماعات ضمن مظلة المقاومة الإسلامية في العراق، وتتداخل مع هيئة الحشد الشعبي التي تشكل جزءًا من منظومة الدولة.


