ذاكرة السوريين مليئة بالذكريات عن وحشية عناصر مليشيات الخامنئي، من حزب الله اللبناني إلى عشرات الفصائل الشيعية التي تكالبت على بلادهم من العراق وباكستان وأفغانستان.
كلهم جاؤوا لتلبية نداء الجهاد الذي أطلقه الولي الفقيه تحت راية الحسين ضد “الكفار” السنّة.
مئات التسجيلات والمقاطع ما زالت منتشرة على الإنترنت لنساء حزب الله يباركن قتل السنّة حتى في مراسم تشييع أبنائهن الذين قتلوا في المعارك.
آلاف المنشورات التي ما زالت محفوظة لفتيات شيعيات رقيقات من أنصار خامنئي يباركن القصف العشوائي وحصار الغوطة الذي تسبب بموت آلاف الأطفال قبل مقاتلي السنّة.
هذه الذكريات لم تكن معلومات سريّة وكانت الشعوب العربية السنّية كلها تعرفها، لكن كما يقال: ذاكرة العوامّ لا تتجاوز ثلاثة أيام.
الجماهير المغفّلة التي تحركها الغرائز نسيت كل ما سبق وذرفت الدموع على خامنئي “الشهيد”، الجماهير المغفّلة التي تعاني من الكسل العقلي لن تبذل جهدا في التفكير لتكتشف أن خامنئي لم يبادر بالدفاع عن غزة ولم يتحرك لتحرير القدس، وأنه لم يطلق نيرانه تجاه العدو من يونيو إلى فبراير إلا بعدما بادروا هم بقصفه حتى قتلوه. الجماهير المسحوقة التي تبحث عن أي بطل تقدّسه لا تكترث نهائيا لجرائم خامنئي في حق شعبه نفسه فهي متعطشة فقط لرؤية قائد لا يخضع للعدو.


