1 – التشكيل تجاهل كل رؤساء التحرير للصحف القومية، وجميع إصداراتها الورقية، بما يشير إلى أن هذه الصحف لم يعد لها قيمة عند السلطتين الحاكمة والتنفيذية، كما يؤكد صحة الشائعات المتداولة بوجود نية لدى السلطة بالتخلص من تلك الصحف، وبيع أصولها لإحدى دول الخليج.
2 – المشكلة التي يعاني منها الإعلام المصري حاليا، ليست في شكل أو طبيعة ما يتم تقديمه من مواد صحفية أو تليفزيونية أو إذاعية، ولا في مستوى الصحفي أو الإعلامي، إنما هي كبت الحريات، ومصادرة الآراء، وحجب المعلومات، وفرض القيود على المنصات الصحفية، وتوجيه الخطاب الإعلامي، لخدمة السلطة فقط، ولذا فإن تطوير الإعلام وإصلاح مساره، مرهون بحل كل هذه المشاكل أو أولا، وبعدين نفكر في التطوير.
3 – تطوير الإعلام في مصر، يستوجب أولا إصلاح المناخ السياسي، ووجود بيئة تشريعية صالحة لحماية الإعلام والعاملين به، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين والإعلاميين، وبث الرعب في نفوسهم.
4 –التشكيل تجاهل أبرز وأهم الإعلاميين في الساحة المصرية الآن، وهم أحمد موسى ونشأت الديهي ومصطفى بكري، فهؤلاء هم من يتصدرون العمل الإعلامي حاليا، ومعظم المشاكل والأخطاء التي يعانيها الإعلام المصري، هم المتسببون فيها أو المحركون لها، ومن ثم كان من الضروري وجودهم باللجنة، لمواجهتهم بما ارتكبوه من خطايا، هذا فضلا عن أنهم أول من ستقع عليهم تنفيذ الأفكار والتوصيات التي ستصدرها اللجنة.. إذا أصدرت؟
5 – ضمت اللجنة مدير إعلانات بالشركة المتحدة هو زكي عبد الحميد، وسينارست تليفزيوني هو عبد الرحيم كمال، ومنتج سينمائي هو مدحت العدل، وإخصائي علم اجتماع هو سعيد المصري، فما علاقة كل هؤلاء بالصحافة أو الإعلام؟
6 – ضمت اللجنة في عضويتها، كلا من أشرف مفيد وهيثم الصاوي، ومحمود التميمي باعتبارهم خبراء في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وقد شفعت كل اسم منهم بلقب خبير، لإضفاء القيمة عليهم ليس أكثر، حيث الذكاء الاصطناعي ذات نفسه ومعه الإعلام الرقمي، لا يزالون يحبون خطواتهم الأولى، ولذا فمن الجهل والغباء أن نطلق على أي من يعمل بهذين المجالين لقب خبير!
7 – كل الذين ضمتهم اللجنة من المؤيدين للسلطة، وبالتالي فهم موافقون على كل ما تفعله في الإعلام والصحافة، وهو ما يعني أن المرجو من هذه اللجنة، لن يخرج عما هو كائن الآن، ولو أن من اختاروا أعضاء اللجنة، كانوا جادين في هدفهم نحو تطوير الإعلام، لضموا للجنة ولو صحفيا أو إعلاميا واحدا، ممن يفترض فيهم أنهم معارضون، أو على الأقل يتظاهرون بذلك، كإبراهيم عيسى مثلا، لكنهم لم يفعلوا، ولن يفعلوا!


