قالت بنغلادش، اليوم الأحد، إن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء طارق رحمن إلى الهند لا تزال قيد البحث، لكنها ربطت إتمامها بتوفير ظروف دبلوماسية مواتية، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين، وعلى رأسها قضية رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية البنغلادشية أن بلاده تجري مباحثات مع نيودلهي بشأن الزيارة، مؤكداً ضرورة تهيئة أجواء مناسبة قبل إتمامها. وأضاف أن بنغلادش طلبت من الهند الاستجابة لمطلبها المتعلق بتسليم حسينة، إلى جانب عدد من الشخصيات التي غادرت البلاد عقب الاضطرابات السياسية التي شهدتها بنغلادش العام الماضي.
وتدهورت العلاقات بين داكا ونيودلهي بشكل ملحوظ منذ أغسطس/آب 2024، عندما غادرت حسينة البلاد متوجهة إلى الهند، عقب احتجاجات طلابية واسعة أطاحت بحكومتها بعد سنوات من الحكم.
وكانت محكمة بنغلادشية قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حكماً غيابياً بالإعدام على حسينة، على خلفية اتهامات تتعلق بإصدار أوامر لقمع الاحتجاجات، التي شهدت سقوط عدد كبير من القتلى. ونفت حسينة الاتهامات الموجهة إليها، ووصفت المحاكمة بأنها ذات دوافع سياسية.
وقال المتحدث باسم الخارجية البنغلادشية إن بلاده لا تزال تنتظر رداً هندياً بشأن طلب التسليم، في وقت تؤكد فيه نيودلهي أنها تدرس الطلبات المقدمة إليها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وجاءت تصريحات داكا بعد أن أكد طارق رحمن الأسبوع الماضي أن تحسين العلاقات مع الهند يحتاج أيضاً إلى توفير ظروف مواتية.
وتصاعد التوتر مجدداً في أغسطس/آب الجاري، بعدما قالت حسينة إنها تريد إلغاء الحظر المفروض على حزب رابطة عوامي، مشيرة إلى اعتزامها العودة إلى بنغلادش في ديسمبر/كانون الأول. واعتبرت حكومة داكا تصريحاتها تدخلاً في شؤون البلاد وإساءة إلى سيادتها.
وتسعى بنغلادش، في الوقت نفسه، إلى معالجة الملفات العالقة مع الهند، إلا أن قضية حسينة تظل العقبة الأبرز أمام استعادة العلاقات لمسارها الطبيعي.


