تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد إعلان البيت الأبيض نقل ناقلة نفط كانت القوات الأمريكية قد سيطرت عليها قبالة السواحل الفنزويلية إلى ميناء أمريكي،
في خطوة وصفتها كراكاس بأنها “سرقة سافرة” و”قرصنة دولية”. العملية، التي نُفّذت عبر إنزال جنود أمريكيين من مروحية إلى سطح السفينة، جاءت ضمن حملة تضييق تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب على حكومة نيكولاس مادورو.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة ستصادر النفط الموجود على متن الناقلة، مؤكدة أن السفن الخاضعة للعقوبات “لن تُترك لتواصل تمويل تجارة المخدرات والإرهاب”.
فيما أكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أمام الكونغرس أن العملية تمثل “تصديًا مباشرًا لنظام يُغرق الولايات المتحدة بالمخدرات القاتلة”.
وفي المقابل، حذرت فنزويلا من “تداعيات خطيرة” للخطوة الأمريكية، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضبط النفس ومنع أي تصعيد قد يزعزع استقرار المنطقة.
ولمّح الرئيس ترامب في مقابلة مع “بوليتيكو” إلى إمكانية غزو بري أمريكي لفنزويلا قائلاً: “أيام مادورو معدودة”، في حين قال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين إن العملية “قد تكون عملًا حربيًا” يتطلب تفويضًا من الكونغرس.
البروفيسور مايكل شيفر (خبير العلاقات الأمريكية–اللاتينية): “العملية تعكس تحولًا خطيرًا نحو استخدام القوة المباشرة، وقد تكون خطوة تمهيدية لعمل عسكري أوسع”.
المحللة الأمنية لورين كولمان: “إنزال القوات بالحبال على ناقلة نفط هو رسالة ردعية لخصوم واشنطن… لكنها أيضًا مقامرة قد تفجّر صراعًا إقليميًا”.
الخبير الفنزويلي رامون توليدو: “مادورو سيستغل الحادث لتعزيز رواية الهجوم الأمريكي على سيادة فنزويلا، ما قد يزيد من اصطفاف موسكو وبكين سياسيًا خلفه”.وتستمر الأزمة في التصاعد وسط تحذيرات دولية من أن أي خطأ تكتيكي قد يحول التوترات إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في الكاريبي.


