أسامة أبو عمر يكتب: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

جهاز الشاباك هو أكثر جهاز يتغنى به الاحتلال ويعتقد أنه لا يمكن هزيمته بسبب الاستراتيجية التي يقوم عليها وطريقة انتقاء العناصر وايضًا دعم الـcia والمخابرات العربية له
ولكن رجال الله في أرضه نَكلوا بهذا الجهاز أخر ٥ سنوات بطريقة لا يمكن للعقل أن يتصورها، فكانت ضربات المقاومة لهذا الجهاز من كُل مكان وأصابته أحدها في مقتل..
في تاريخ 11/11/2018 تسللت وحدة سيرت متكال إلى غزة بعد تخطيط طويل مع جهاز الشاباك من أجل زراعة أدوات تجسس في غزة فكانت المقاومة بالمرصاد بقيادة الشيخ نور الدين بركة في يوم حد السيف وتم قتل الضابط وافشال العملية وانهاء مستقبل ليبرمان السياسي
كانت هذه ضربة فارقة بتاريخ الصراع ودليل على أن المؤمن كيس فطن لا يمكن أن يكون على ثغر جهادي وهو لا يمتلك الفراسة والذكاء الحاد ولكن بعدها ب٣ أعوام وتحديدًا أيار ٢٠٢١ فشل جهاز الاستخبارات بتوقع ردة فعل الشارع الفلسطيني أمام الحماقة التي يقومون بها في المسجد الأقصى وكانت المفاجئة أنه لم يستطيع تخمين مقدار القوة الصاروخية لدى كتائب القسام وأن القسام اكتشف تكتيك لإضعاف القُبة الحديدية التي كان يتغنى بها قادة العدو ولكن الضَربة الكبرى في هذه المعركة عندما أفشلت استخبارات القسام خُطة مترو انفاق حماس التي كانت تستهدف قتل أكثر من ٧٠٠ من نخبة القسام بعملية تمويه قام بها الجيش ولكن كشفتها استخبارات القسام وضربت الشاباك في خزي وعار للمرة الثانية خلال ٣ سنوات
وفي هذه السنوات مُختلف فصائل المقاومة استطاعت تجنيد مجاهدين داخل الدائرة العسكرية أو الجاسوسية للكيان مثل ما فعلت كتائب المجاهدين بتجنيد جندي لصالحها أو سرايا القدس التي بعثت عميل مزدوج من غزة للقدس وعاد بسلام يحمل المعلومات أو كتائب القسام التي اخترقت شبكة الجيش السيبرانية أولًا والاستخباراتية ثانيًا وجندت عملاء مزدوجيين وأخذت صور ومعلومات من الجنود بطريقة بسيطة ولكن كان مكر الله كبير على الكفار..
وايضًا هُناك معلومة لم يُكشَف عنها ولكن أخمن صحتها أنه قبل العبور في شهر حاول الجيش اغتيال أحد أهم المطلوبين بالقسام ولكن كان قد خرج من المبنى قبل ٥ دقائق من انفجار المسيرة والجيش تكتم على الحدث وسمع سكان المنطقة انفجار بتلك الليلة وقيل اسقاط مسيرة من قِبَل المقاومة… والله أعلم
وهذه الهزائم كلها أدت لمثل عملية اليوم عندما قام شاب من جنين باستدراج ضابطي شاباك إلى بيت لحم على أنه يريد العمل معهم ثم باغتهم وأطلق عليهم النار
ولكن كُل هذا في كفة وما حصل في السابع من أكتوبر في كفة أخرى … الاحتلال كان يعتقد أنه روض حماس وأنها لا تريد القتال وأيضًا اعتقد بأمنه التام فكانت المفاجئة التي لم يكشف عنها الكثير إلى الأن وما خفي أعظم وهي طريقة العبور للغلاف صباحًا وقتل ضباط الشاباك بطريقة واضحة أنها متعمدة وأسامي الضباط بدى المجاهدين والسيطرة على الكنز الاستخباراتي بقاعدة سرية في احد الغابات وأخذ معلومات سرية من قاعدة ايرز أبطلت مفعول الجواسيس على الأرض وأسر عدد من ضباط الشاباك ولم يستطيع الجهاز الوقوف على قدمه لمدة شهر في المعركة وهذا ما شاهدناه بعجزه عن كشف مكان قيادي واحد من المجلس العسكري للقسام ولكن الأكثر عارًا على هذا الجهاز أن غزة المحاصرة وكل عيون الاستطلاع عليها استطاعت أن تحرك ما يقارب ال٣٠٠٠ مجاهد ويزيد بساعات قليلة ولم يستطيع الشاباك الذكي الفطن الماكر أن يكتشف أن هناك حدث غير اعتيادي في غزة وهُنا كانت الضربة القاضية عندما فاق ضباط الشاباك وفوق رأسهم البسطار القسامي
جهاز الشاباك أثبت فشله بإيجاد الأسرى بشكل فظيع حتى انتهت كل الحلول معه خلال نصف عام كامل فأصبح يرسل للشعب الغزي رسائل sms يحاول أن يأخذ معلومة عن الأسرى بطريقة سخيفة تَدل على أنه حماس كَسرت شوكتهم لسنوات طويلة
وبالنهاية كان الجهاز يتفاخر بإيجاد صورة للحج أبو خالد الضيف المطارد من ٣٠ عام والمطلوب الأول لهم … صورة خخخخخخ وأيضًا حذاء الحج أبو إبراهيم السنوار وهذا مقامهم.
ما فعلته كتائب القسام في جهاز الشاباك خلال أخر ٥ سنوات وخصوصًا حد السيف ومترو أنفاق حماس والعبور هذا اذلال للعربدة الاستخباراتية الصهيونية.