لم يكن خطاب نهاية حرب كما توقع البعض، بل كشف معاناته في إدارة الأزمة!!
حبس العالم أنفاسه لساعات، انتظارًا لما سيقوله #ترامب في خطابه قبل ساعات عن الحرب مع إيران.
لكن النتيجة ببساطة: لا جديد يُذكر.. ولا رؤية تُطمئن.. بل مزيد من الغموض الذي يكشف مأزقه.
ماذا قال ترامب؟ (باختصار شديد)
♦ أعلن أن الحرب “شارفت على الاكتمال” وأن أمريكا حققت “تقريبًا كل أهدافها”.
♦ تحدث بثقة مفرطة: “لدينا كل الأوراق… وهم لا يملكون شيئًا”.
♦ في نفس الوقت أكد استمرار الضربات «بقوة شديدة» لأسابيع قادمة!
♦ تحدث عن «محادثات جارية» ولا يعرف أحد حتى الآن مع من يتحدث؟!
خلاصة خطابه: حرب مستمرة.. ومفاوضات غامضة.. ونهاية غير واضحة.
ومن أبرز التقييمات وردود الأفعال الدولية والإعلامية على الخطاب الذي استمر 19 دقيقة وسبقه إعلان واسع دفع المحللين لتوقعات كبيرة
وصفت الجارديان البريطانية الخطاب بأنه محاولة لتبرير حرب تتصاعد نتائجها بدل احتوائها
وأكدت أن ترامب لم يقدم أي خطة حقيقية لإنهاء الحرب خلال 2–3 أسابيع كما زعم، وأشارت إلى التناقض بين إعلان «النجاح» وبين واقع ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب الاقتصاد العالمي، وانقسام الحلفاء الغربيين.
بل ووصفت الخطاب بأنه دعائي أكثر منه إستراتيجي
وفي واشنطن عبر الديمقراطيون عن خيبة أملهم
فعلق السيناتور مارك وارنر قائلا:
الخطاب لم يجب على أبسط الأسئلة… والشعب يستحق تفسيرًا لحرب رفعت الأسعار وستؤثر طويلًا
أما السيناتور كريس مورفي فقال:
لا أحد فهم من الخطاب: هل نحن نصعّد أم نهدّئ؟
وما التقييم العام ان الخطاب عكس ارتباكا وغموضا… وعدم وضوح للرؤية.
أما الجمهوريون فكان هناك انقسام لافت
فبينما دعم السيناتور تيد كروز الخطاب بالكامل
قالت مارجوري تايلور جريين عضوة مجلس النواب المستقيلة: كل ما سمعته هو «حرب» ولا شيء عن تخفيف أعباء الناس
فحتى داخل معسكره لا إجماع على جدوى الخطاب
أما عن القراءة الاستراتيجية للخطاب وهي أهم من التصريحات فقد كشف الخطاب عن محاولة إعلان «نصر سياسي» قبل وجود نهاية حقيقية للحرب، وهو ما يردده ترامب منذ البداية تقريبا، وهو ما يكشف أنه لا يملك تصورًا واضحًا للخروج، ولا يستطيع فرضه ميدانيًا، وأن استمرار الضربات مع الحديث عن التفاوض ليست سوى تكتيك لكسب الوقت وليس خطة لإنهاء المعركة.
التناقضات التي يتحدث عنها ترامب كشفت المأزق الذي يعيشه، فبينما يكرر أن الحرب شارفت على النهاية، ويؤكد استمرار الضربات لأسابيع.. ويقول: لدينا كل الأوراق، بينما مضيق هرمز ما زال مغلقًا والأسواق مضطربة.
يتحدث عن مفاوضات، بينما إيران تنفي أصلًا وجود أي تواصل
هذه ليست مجرد تناقضات خطابية…
بل مؤشرات على مأزق حقيقي في كيفية إنهاء الحرب دون خسارة سياسية.
ولكن ما الذي لم يقله ترامب؟ (وهو الأهم)
– كيف سيتم فتح مضيق هرمز؟
– ما هو شكل «النهاية»؟
– هل هناك اتفاق قيد التفاوض فعلًا؟
– ما هو الثمن الذي ستدفعه أمريكا أو الكيان الصهيوني؟
تجاهل هذه الأسئلة هو أخطر ما في الخطاب.
لم يكن خطاب نهاية حرب كما توقع البعض، بل كان جزءا من إدارة مأزق ترامب الذي اندفع لحرب بلا خطة إلا نشوة انتصاره الزائف في فنزويلا والذي سيطر عليه وأعتقد إمكانية تكراره في إيران
وإذا كان ترامب يعلن «الاقتراب من النهاية» كما قال.. فهل يملك فعلاً طريقًا للخروج؟
أم أنه يمهّد لإنهاء الحرب بشكل أحادي… وإلقاء كلفتها على المنطقة وحلفائه؟!







