ناشط في الحزب الجمهوري: قتل الأطفال مقبولًا… لأنهم قد يكبرون ويرتدون البرقع!
في حوار صادم بين المفكر الأمريكي بيتر بينارت والناشط الجمهوري مات شلاب، قال بينارت بوضوح إن 180 طفلة قُتلن لأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجومًا على دولة لا تشكّل تهديدًا حقيقيًا لهما.
لكن الرد الذي جاء من شلاب لم يكن محاولة لنفي الجريمة أو حتى تبريرها سياسيًا، بل كان أكثر فجاجة وصدمة.
فقد قاطع قائلاً:
«لكنّ على قيد الحياة وهنّ يرتدين البرقع… هذا مجتمع همجي.»
أي أن المشكلة في نظره ليست أن 180 طفلة قُتلن، بل أنهن لو عشن ربما ارتدين البرقع!
هذا المستوى من الانحطاط الأخلاقي يكشف الكثير عن عقلية هؤلاء الذين يبررون الحروب في منطقتنا، طبعا ولا يفرق معهم شيعي أو سني!
فالطفلة في منطقهم المشوّه لا تُقتل لأنها تشكّل خطرًا، ولا لأنها تحمل سلاحًا، بل كانت تتعلم في درستها وجريمتها، أنها قد تكبر داخل ثقافة ودين لا يعجبهم.
فلنقتلها اليوم لأنها قد تصبح امرأة مسلمة محافظة غدًا.
هذا ليس نقاشًا سياسيًا، ولا حتى جدلًا أيديولوجيًا، هذا تجريد كامل للإنسان من إنسانيته.
إنه نفس المنطق الاستعماري القديم الذي كان يعتبر شعوبًا بأكملها «متخلفة» أو «متوحشة»، وبالتالي يصبح قتلها أو إخضاعها أمرًا مقبولًا باسم «التحضّر» والتمدين.
المفارقة أن من يصف إيران بـ«الهمجية» هنا هو نفسه المتحضر الذي يبرّر قتل 180 طفلة بدم بارد.
فأي همجيةٍ هذه التي ترى أن قطعة قماش على رأس امرأة جريمةً أكبر من قتل الأطفال؟
وأي حضارةٍ هذه التي تجعل حق الحياة مشروطًا بنمط اللباس أو الثقافة أو الدين؟
الحقيقة الصادمة التي كشفها هذا الحوار أن بعض المدافعين عن هذه الحروب لم يعودوا حتى يحاولون إخفاء منطقهم.
لقد أصبحوا يقولون بصراحة: المشكلة ليست أن الأطفال يُقتلون… بل أنهم لو عاشوا قد لا يشبهوننا.
وهذا بالضبط هو التعريف الحقيقي للعنصرية حين تتحول إلى سياسة دولة…
وللبربرية حين ترتدي قناع «الحضارة».


