واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، 21 أكتوبر 2026، ليتجاوز خام برنت مستوى 111 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، عقب تصريحات إيرانية قلصت التوقعات بإحراز تقدم دبلوماسي مع الولايات المتحدة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب تجاوزت دولارين، لتصل إلى 111.25 دولار للبرميل خلال الجلسة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 99.88 دولار، في ظل استمرار التقلبات بالأسواق النفطية.
تصاعد التوترات في الخليج يدعم أسعار النفط
جاءت المكاسب بالتزامن مع استمرار المخاطر التي تواجه حركة ناقلات النفط في المنطقة، بعد إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط عملاقة لحريق نتيجة اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز.
وكشفت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن عن تسجيل ما لا يقل عن 18 هجومًا استهدف سفنًا خلال الأسبوعين الماضيين، ما أثار مخاوف بشأن سلامة طرق نقل الخام إلى الأسواق العالمية.
وحذر محللون لدى مجموعة بورصات لندن من امتداد المخاطر البحرية إلى خليج عُمان، بما قد يؤثر في عمليات تحميل النفط ونقل الشحنات بين الناقلات، وهي العمليات التي ساعدت على استمرار تدفقات الخام من المنطقة رغم التوترات.
انخفاض المخزونات الأمريكية يعزز مكاسب الخام
وعلى صعيد السوق الأمريكية، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام بنحو 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بالتزامن مع تراجع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.
وزادت هذه المؤشرات من الضغوط على سوق الطاقة، في وقت تعمل فيه وزارة الطاقة الأمريكية بالتنسيق مع شركات التكرير العالمية لزيادة إنتاج الوقود، خصوصًا الديزل، في محاولة للحد من نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
الأسواق تترقب تطورات الوساطة الدبلوماسية
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الثلاثاء عند 108.79 دولار للبرميل، منخفضًا بنسبة 0.69%، بعدما سجل خلال الجلسة مستوى 111.99 دولار، وهو أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر.
وجاء التراجع السابق عقب مباحثات تناولت جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، خلال لقاء جمع الرئيس الإيراني بقائد الجيش الباكستاني.
غير أن استمرار الخلافات السياسية والمخاطر المحيطة بحركة الشحن أعاد الضغوط الصعودية إلى أسعار النفط، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات دبلوماسية أو أمنية قد تنعكس على الإمدادات وتكاليف النقل والتأمين.


