قررت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تمديد توصيتها لشركات الطيران بتجنب الأجواء الإسرائيلية وعدد من دول المنطقة حتى مطلع مايو المقبل،
ويأتى ذلك في خطوة وصفتها تقارير اقتصادية دولية بأنها ضربة قاسية لآمال التعافي السريع لقطاع السياحة والأعمال.
وبحسب ما أوردته صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية، فإن هذا القرار يعكس مخاوف عميقة من استمرار “النشاط العسكري” والمخاطر الأمنية المحدقة بالملاحة الجوية منذ اندلاع الصراع الإقليمي في فبراير الماضي.
ودفع ذلك عمالقة الطيران مثل مجموعة “لوفتهانزا” وشركة “ويز إير” لتأجيل استئناف رحلاتهم، تاركين مطار “بن غوريون” في حالة من الشلل الجزئي والعزلة المتزايدة عن العواصم الأوروبية.
ويرى خبراء في قطاع النقل الجوي أن هذه التوصيات الأوروبية لا تقتصر على إسرائيل فحسب، بل تمتد لتشمل تحذيرات من استخدام المجالات الجوية لإيران والعراق والأردن ودول الخليج كممرات عبور، وهو ما يفرض على الشركات العالمية مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة فوق السعودية وعُمان.
وفي ظل غياب شركات الطيران الأمريكية الكبرى التي أرجأت عودتها حتى سبتمبر المقبل، تزداد الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي الذي بات يعتمد على عدد محدود جداً من الناقلات الإقليمية، مما يرفع تكاليف الشحن والسفر ويضعف القدرة التنافسية للسوق المحلية التي تعاني من تداعيات الحرب المستمرة وتدهور ثقة المؤسسات التنظيمية الدولية.
وتشير التحليلات في الصحف الاقتصادية العالمية إلى أن تمديد الحظر يمثل اعترافاً ضمنياً بفشل الجهود الدبلوماسية في تأمين ممرات جوية آمنة، مما يعزز حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على جداول التشغيل العالمية.
ويؤكد مراقبون أن بقاء الوكالة الأوروبية كجهة تنظيمية صارمة تحت مظلة المفوضية الأوروبية يعني أن استئناف الحركة الطبيعية لن يكون قريباً، خاصة مع التعهد بإجراء تقييمات أسبوعية قد تنتهي بمزيد من التمديد إذا استمر التصعيد الميداني.


