أَرَى عَجَبًا إِذَا أَبْصَرْتُ قَوْمِي
وَمَا تَخْلُو مِنَ العَجَبِ الدُّهُورُ
صَعَالِيكُ إِذَا مَا مَيَّزُوهُمْ
وَكُلٌّ فِي عَشِيرَتِهِ أَمِيرُ
وَمَنْ يَكُ أَعْوَرًا وَالْقَلْبُ أَعْمَى
فَكُلُّ الْخَلْقِ فِي عَيْنَيْهِ عَوْرُ
فَيَا لِلَّهِ أَيَّ فَتًى أَرَاهُ
كَمَا انْعَطَفَتْ بِشَارِبِهَا الْخُمُورُ
كَأَنَّ قَوَامَهُ غُصْنٌ وَلَكِنْ
تَفَتَّحَ فَوْقَ عُرْوَتِهِ الزُّهُورُ
كَأَنَّ ثِيَابَهُ شُدَّتْ عَلَيْهِ
كَمَا لَبِسَتْ مِنَ الرِّيشِ الطُّيُورُ
فَتَحْسَبَ قَدَّهُ فِيهِنَّ خُضْرًا
وَتَحْسُنُ فِي الْمُشَدَّاتِ الْخُصُورُ
كَأَنَّ الْحَلْيَ يَبْرُقُ فِي يَدَيْهِ
لِتَكْمُدَ مِنْ تَلَأْلُئِهِ النُّحُورُ
أَلَا أَبْقُوا الْحِجَابَ عَلَى الْغَوَانِي
قَدِ اشْتَبَهَ الْحَمَائِمُ وَالصُّقُورُ


