أَيَا طَالِبَ الدُّنْيَا وَتَارِكَ الْأخرَى
سَتَعْلَمُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيُّهُمَا أَحْرَى
أَلَمْ يَقْرَعُوا بِالْحَقِّ سَمْعَكَ؟ قُلْ بَلَى
وَذُكِّرْتَ بِالْآيَاتِ لَوْ تَنْفَعُ الذِّكْرَى
أَمَا وَقَرَ الطَّيْشُ الَّذِي فِيكَ وَاعِظٌ
كَأَنَّكَ فِي أُذُنَيْكَ وَقْرٌ وَلَا وَقْرَا
أَمِنْ حَجَرٍ صَلْدٍ فُؤَادُكَ قَسْوَةً
أَمِ اللَّهُ لَمْ يُودِعْكَ لُبًّا وَلَا حِجْرَا
وَمَا زَالَ مَوْتُ الْمَرْءِ يُخَرِّبُ دَارَهُ
وَمَوْتُ فَرِيدِ الْعَصْرِ قَدْ خَرَّبَ الْعَصْرَا
وَصَكَّ بِمِثْلِ الصَّخْرِ سَمْعِي نَعْيُهُ
فَشُبِّهْتُ بِالْخَنْسَاءِ إِذْ فَقَدَتْ صَخْرَا
———————————–
أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري
من مواليد قرية زمخشر بدولة تركمانستان المجاورة لأفغانستان
عاش في مكة وطاف معظم بلدان العرب والمسلمين
من علماء العربية، وأئمَّة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب.
ومن مؤلفاته:
في اللغة والبلاغة: أساس البلاغة، والمستقصى في الأمثال، والفائق في غريب الحديث، ومقدمة الأدب وهو قاموس من العربية للفارسية، والقسطاس في علم العَروض ونوابغ الكَلِم.
في النحو: المفصل في صنعة الإعراب، والأنموذج، والمفرد المؤلف.
في الحديث: مشتبه أسامي الرواة.
في التفسير: تفسير الكشاف المشهور.
في الفقه: الرائض في علم الفرائض
في الزهد: أطواق الذهب في المواعظ، وكتاب النصائح.
في الجغرافيا: كتاب الامكنة والجبال والمياه.
في الأدب: له مقامات يطلق عليها مقامات الزمخشري







