مددت السلطات السعودية إغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض حتى السبت المقبل، بعد هجمات دامية شهدتها المملكة خلال عطلة نهاية الأسبوع، دفعت شركات طيران دولية إلى إلغاء رحلاتها أو تأجيل استئناف خدماتها، وسط مخاوف من اتساع التداعيات الأمنية والاقتصادية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعليق العمليات في المطار لاستكمال الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين وجاهزية المرافق، فيما أظهر إشعار موجه إلى الطيارين استمرار الإغلاق حتى الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش يوم 17 أكتوبر.
وأعلن الحوثيون، الاثنين، استهداف مطار الرياض بصاروخ باليستي، بعد إعلان السعودية اعتراض صاروخ أُطلق باتجاه العاصمة. كما أعلنت الجماعة استهداف قاعدة جوية في خميس مشيط بطائرة مسيّرة، دون تأكيد سعودي فوري.
وجاءت التطورات بعد هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300، أعقبه هجوم آخر الأحد أوقع قتيلًا ونحو 12 مصابًا.
وامتدت الاضطرابات إلى شركات الطيران العالمية، إذ مددت الخطوط الجوية الفرنسية-كيه إل إم تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، وأبقت طيران الإمارات رحلاتها معلقة حتى نهاية الشهر. كما مددت الاتحاد للطيران إلغاء رحلاتها، وأجلت شركة دلتا الأمريكية إطلاق رحلاتها بين أتلانتا والرياض إلى مارس 2027.
وأظهرت بيانات شركة سيروم المتخصصة في تحليلات الطيران أن نسبة إلغاء الرحلات في المطارات السعودية بلغت 46.4%.
وحذر خبراء طيران من مخاطر استمرار الهجمات على الملاحة المدنية، فيما أوصت جهات متخصصة بتجنب بعض المسارات الجوية في الشرق الأوسط واستخدام طرق بديلة عبر آسيا الوسطى.
وتثير الأزمة مخاوف بشأن انعكاساتها على الاستثمارات والفعاليات الاقتصادية المقررة في الرياض خلال أكتوبر، في وقت تواجه فيه شركات الطيران ارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات إقليمية متزايدة.


