اختتمت القمة الإفريقية أعمالها ببيان سياسي ثقيل الرسائل، عكس توجهاً موحداً بين الدول الأعضاء تجاه القضية الفلسطينية، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
القادة الأفارقة أعادوا التأكيد على ثوابت تاريخية في دعم حقوق الفلسطينيين، لكن بنبرة أكثر حدة، تربط بين القانون الدولي، والكارثة الإنسانية في غزة، ومستقبل الاستقرار في المنطقة.
إجماع إفريقي على العضوية الكاملة لفلسطين
البيان الختامي للقمة تبنى موقفاً واضحاً يدعو المجتمع الدولي إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك استحقاقاً سياسياً وقانونياً يعكس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
واعتبر القادة أن الاعتراف الدولي الكامل بفلسطين يمثل خطوة ضرورية لإنهاء حالة الاحتلال وإعادة التوازن إلى النظام الدولي القائم على الشرعية القانونية.
رفض قاطع لأي تهجير قسري من غزة
القمة وجّهت تحذيراً مباشراً من أي سيناريوهات تستهدف إفراغ قطاع غزة من سكانه، مؤكدة أن التهجير القسري يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
البيان شدد على أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً، بل التزام قانوني وأخلاقي على المجتمع الدولي.
قلق إفريقي من الانهيار الإنساني في القطاع
القادة الأفارقة عبّروا عن مخاوف متصاعدة من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل غزة، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الطبية والإغاثية.
البيان وصف الوضع بأنه يهدد حياة ملايين المدنيين، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة وضمان وصول المساعدات دون قيود.
رسالة فلسطينية من أديس أبابا
خلال القمة الـ39 التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت شعار يتعلق بأجندة التنمية الإفريقية 2063، نقل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى كلمة الرئيس محمود عباس.
وأكد أن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس النمط ذاته من السياسات التي يتعرض لها قطاع غزة، من توسع استيطاني ومصادرة أراضٍ واعتداءات على المدنيين، في مخالفة صريحة للقانون الدولي.
مشاركة فلسطين في القمة جاءت ضمن تحرك دبلوماسي يهدف إلى توسيع دائرة الدعم السياسي الإفريقي، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية داخل المؤسسات متعددة الأطراف.
ليس تعبير تقليدى
البيان الإفريقي لم يكن مجرد تعبير تضامني تقليدي، بل إعلان موقف سياسي جماعي يربط بين العدالة الدولية والاستقرار الإقليمي.
ومع تصاعد الأزمات الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية، تبدو إفريقيا مصممة على لعب دور أكثر فاعلية في معادلة الدعم الدولي، واضعة القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة أولوياتها الدبلوماسية.


