إِنَّ المَعارِفَ لِلمَعالِي سُلَّمٌ
وَأُولُو المَعارِفِ يَجْهَدُونَ لِيَنْعَمُوا
وَالعِلْمُ زِينَةُ أَهْلِهِ بَيْنَ الوَرَى
سَيَّانَ فِيهِ أَخُو الغِنَى وَالمُعْدِمُ
فَالشَّمْسُ تَطْلُعُ فِي نَهارٍ مُشْرِقٍ
وَالبَدْرُ لا يُخْفِيهِ لَيْلٌ مُظْلِمُ
لا فَخْرَ فِي نَسَبٍ لِمَنْ لَمْ يَفْتَخِرْ
بِالعِلْمِ، لَوْلَا النَّابُ ذَلَّ الضَّيْغَمُ
وَأَخُو العُلَا يَسْعَى فَيُدْرِكُ مَا ابْتَغَى
وَسِوَاهُ مِنْ أَيَّامِهِ يَتَظَلَّمُ
وَالخَامِلُونَ إِذَا غَدَوْتَ تَلُومُهُمْ
حَسِبُوكَ فِي أَسْمَاعِهِمْ تَتَرَنَّمُ
فِي النَّاسِ أَحْيَاءٌ كَأَمْوَاتِ الوَغَى
وَخْزُ الأَسِنَّةِ فِيهِمْ لَا يُؤْلِمُ
فَاصْدِمْ جَهَالَتَهُمْ بِعِلْمِكَ، إِنَّمَا
صَدْمُ الجَهَالَةِ بِالمَعَارِفِ أَحْزَمُ
وَاخْدِمْ بِلَادًا أَنْتَ مِنْ أَبْنَائِهَا
إِنَّ البِلَادَ بِأَهْلِهَا تَتَقدَّمُ
وَامْلَأْ فُؤَادَكَ رَحْمَةً لِذَوِي الأَسَى
لَا يَرْحَمُ الرَّحْمَنُ مَنْ لَا يَرْحَمُ


