رأت مجلة “ذا أتلانتك” الأمريكية أن ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة نجاح الاستراتيجية الأمريكية في الحرب مع إيران، رغم اعتبار مؤيدي الحرب التطور مؤشراً على تراجع قدرة طهران على تعطيل الملاحة. ورفض الرئيس دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً مدته سبعة أيام لإنهاء الحرب وفتح المضيق، معلناً أن الولايات المتحدة تحقق «انتصاراً هائلاً».
واشارت المجلة الشهرية الأمريكية في تقرير لها إلى أن الحرب دخلت شهرها السابع، رغم أن مخططيها توقعوا أن تستمر أربعة أو خمسة أسابيع. وفي المقابل، تعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط حادة؛ إذ تجاوز سعر الدولار 2.5 مليون ريال إيراني، فيما تخطى تضخم أسعار الغذاء 125% على أساس سنوي، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% في 2026.
وانخفضت حركة النفط عبر مضيق هرمز من نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى أقل من 3 ملايين برميل يومياً في مارس، قبل أن تتعافى جزئياً. وبحسب شركة “كبلر”، بلغ متوسط النفط الذي عبر المضيق نحو 10 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، إضافة إلى نحو 6 ملايين برميل عبر موانئ وخطوط أنابيب تتجنب المضيق.
لكن التقرير يؤكد أن هذا التعافي لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها. فالناقلات تعتمد على عمليات نقل من سفينة إلى أخرى تحت حماية عسكرية أمريكية، فيما لا تزال الهجمات والتهديدات قائمة. ووفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بقيت حركة المرور عبر المضيق أقل بنحو 75% من مستويات ما قبل الحرب.
ويخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة حققت مكاسب عسكرية واقتصادية، بينها إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وزيادة تدفقات النفط، لكن هذه التطورات لا تعني بالضرورة اقترابها من إنهاء الحرب وفق شروطها.
رأي تقرير المجلة الأمريكية أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلاً من تقديم تنازلات، خصوصاً إذا اعتبرت القيادة الإيرانية الصراع مع الولايات المتحدة معركة وجودية.


