شهدت مدينتا صرمان والزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، الثلاثاء، تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعدما اندلعت اشتباكات بين جماعات مسلحة متنافسة، أسفرت عن سقوط ثلاثة مدنيين قتلى وإصابة آخرين، بالتزامن مع فرار جماعي لعدد من النزلاء من أحد السجون في مدينة صرمان.
وأعلن جهاز الشرطة القضائية الليبي فتح تحقيق عاجل في واقعة هروب السجناء، موضحًا في بيان أنه شكل لجنة مختصة لحصر أعداد الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، دون الإفصاح عن العدد الإجمالي للنزلاء الذين تمكنوا من مغادرة السجن.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية الأطراف المتورطة في الاشتباكات أو الأسباب التي أدت إلى اندلاعها، في وقت شهدت فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني أثرت على حركة المواطنين.
ودعا عضو مجلس أعيان وحكماء مدينة الزاوية، سالم بحر، إلى الوقف الفوري للاقتتال، مؤكدًا أن استمرار المواجهات لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل سيزيد من معاناة السكان.
وفي ظل تدهور الأوضاع، طالبت شركة الزاوية لتكرير النفط العاملين بها بتجنب الطرق والمناطق التي تشهد الاشتباكات، واتخاذ أعلى درجات الحذر حفاظًا على سلامتهم، خاصة أن المدينة تضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا.
من جانبه، وصف رئيس بلدية صرمان محمد أبو سنينة الوضع الإنساني داخل المدينة بأنه بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى وقوع أضرار مادية واسعة، قبل أن تشهد المدينة هدوءًا نسبيًا عقب انتشار قوة محايدة للفصل بين الأطراف المتنازعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه ليبيا تواجه تحديات أمنية وسياسية مستمرة منذ عام 2011، في ظل استمرار نفوذ الجماعات المسلحة وتعدد مراكز القوة في البلاد.







