أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026)، قراراً يقضي بتمديد منع خطيب ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من دخول الحرم القدسي لمدة 6 أشهر إضافية. ووفقاً لوثيقة قانونية، تسلّم طاقم الدفاع عن الشيخ صبري إخطاراً رسمياً باستمرار حظر دخوله للمسجد حتى 19 أبريل/ نيسان 2027.
يمثل هذا القرار امتداداً لسلسلة من العقوبات والإجراءات المتواصلة التي تستهدف المرجعيات الدينية في القدس؛ حيث تحرم السلطات الإسرائيلية الشيخ صبري من الوصول إلى منبره والصلاة في المسجد الأقصى بشكل متتابع منذ أغسطس/ آب 2024. ولم تصدر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أي تعقيب فوري حول دوافع قرار التمديد الجديد.
يواجه الشيخ صبري (87 عاماً) تضييقات مستمرة شملت توقيفه عدة مرات، وإصدار قرارات منع سفر بحقه، بالإضافة إلى إخضاعه للمحاكمة بتهم فضفاضة أبرزها “التحريض”، وذلك على خلفية مواقفه المعلنة دفاعاً عن الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى ورفضه لمحاولات تهويده.
تأتي هذه الخطوة في سياق سياسة إسرائيلية واسعة النطاق، تقضي بإبعاد عشرات الرموز الوطنية والمقدسيين عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين أسابيع وستة أشهر قابلة للتجديد. ويتزامن هذا التضييق المشدد على المصلين والعلماء المسلمين مع تسهيل الشرطة الإسرائيلية اقتحامات جماعية للمستوطنين، والسماح لهم بأداء طقوس دينية وتلمودية علنية داخل باحات الأقصى، مما يثير احتجاجات وتنديدات فلسطينية وإسلامية متواصلة.


