
من المتوقع أن يسجل قطاع التمويل الإسلامي في ماليزيا نموًا بنسبة 8% في عام 2024، مدعومًا بسياسة “الإسلام أولاً” التي تتبناها البنوك الكبرى، والدعم التنظيمي، وفقًا لوكالة “رام للتصنيف الائتماني”. وتحافظ الوكالة على توقعات مستقرة للقطاع، على الرغم من حالة عدم اليقين العالمية.
بحلول نهاية عام 2024، شكل التمويل الإسلامي 43% من إجمالي قروض النظام المصرفي، مرتفعًا من 42% في عام 2023. وتجاوز نمو التمويل الإسلامي قروض البنوك التقليدية، حيث توسع بنسبة 8.1% في عام 2024 مقارنة بـ 7.9% في عام 2023، مساهمًا بنسبة 72% في المتوسط من إجمالي نمو القروض على مدى السنوات الخمس الماضية.
ومع ذلك، تأخر نمو الودائع عن التوسع الائتماني، حيث ارتفعت ودائع الصناعة الإسلامية إلى 5.9% في عام 2024، مقارنة بـ 5.2% في عام 2023. وكانت الودائع الإسلامية لأجل هي المحرك الرئيسي، حيث ارتفعت بنسبة 7.4% مقارنة بـ 4.4% في عام 2023، في حين نمت ودائع الحسابات الجارية والحسابات التوفيرية بمعدل أبطأ بلغ 8.5%، بانخفاض عن 10% في العام السابق.
أشارت وكالة “رام” للتصنيف الائتماني إلى أن البنوك الإسلامية شهدت تحسنًا في هوامش الربح في عام 2024، على عكس البنوك التقليدية. وأوضحت أن “هذا يعود في المقام الأول إلى ارتفاع نسبة التمويل إلى الودائع، وانخفاض المنافسة على الودائع، واستراتيجيات التسعير المنضبطة، وجهود نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير المستهدفة”.
توقعت صوفيا لي، الرئيسة المشاركة لتصنيفات المؤسسات المالية في شركة RAM Ratings، أن يتباطأ نمو أرباح البنوك الإسلامية في عام 2025 مع عودة دخل التداول والاستثمار إلى طبيعته. كما حذرت الشركة من أن إعادة توجيه الدعم في النصف الثاني من عام 2025 وحالة عدم اليقين العالمية قد تُشكلان تحديًا للطلب على الائتمان، لكنها لا تزال متفائلة بفضل الطلب المحلي القوي والاستثمارات الجارية.