أكدت حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس حرصها على مراعاة الشواغل المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمناطق الاقتصادية في البحر المتوسط، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى السبت بين رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد.
وقال مكتب الدبيبة، في بيان، إن رئيس الحكومة أكد الحرص على معالجة الشواغل المصرية عبر الحوار والتنسيق المشترك، بما يحفظ الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين، مشيرًا إلى أن الاتصال تناول العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد حسن رشاد عمق العلاقات بين مصر وليبيا، وحرص البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما، مشددًا على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين.
ويأتي الاتصال في أعقاب مشاورات مصرية تركية تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، بما فيها الخلاف المرتبط بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا، والتي أعاد تمريرها في البرلمان الليبي الأسبوع الماضي ملف ترسيم الحدود البحرية وتداخل المطالب في شرق المتوسط إلى الواجهة، وسط اعتراضات مصرية ويونانية وقبرصية وأوروبية.
ويرى المحلل السياسي الليبي حسام فنيش أن الاتصال يكتسب أهمية من توقيته وطبيعة الملفات المطروحة، موضحًا أن الدبيبة سيأخذ علاقات حكومته مع القاهرة في الاعتبار عند التعامل مع أي خطوات تنفيذية مرتبطة بالاتفاق البحري، ولن يضحي بهذه العلاقة.
وأضاف فنيش، في تصريحات صحفيةاليوم أن تأكيد مراعاة الشواغل المصرية يعكس أهمية استمرار التواصل بين طرابلس والقاهرة، خصوصًا في ظل تباين المواقف بشأن ترسيم الحدود البحرية، وما يتطلبه ذلك من معالجة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الانقسام السياسي والتنفيذي في ليبيا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، التي تتمركز في شرق البلاد وأجزاء من جنوبها وتحظى بدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.


