أعلنت قوات الدعم السريع، الأربعاء، السيطرة على منطقة البركة الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، بالتنسيق مع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جوزيف توكا، في تطور ميداني يأتي وسط تصاعد المواجهات بين الطرفين والجيش السوداني في الإقليم الحدودي.
وقالت قوات الدعم السريع، في بيان أورده موقع «أخبار السودان»، إن قواتها والقوات المتحالفة معها بسطت سيطرتها على المنطقة، مشيرة إلى الاستيلاء على مركبات وذخائر تابعة للقوات المسلحة السودانية.
وعزت القوات أهمية المنطقة إلى وجود ما وصفته بأكبر القواعد العسكرية للجيش السوداني في المنطقة، إلا أن هذه المعلومات وردت في بيان الدعم السريع، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من إعلان السيطرة أو حجم الخسائر والمعدات التي قالت القوات إنها استولت عليها.
وكانت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني أعلنت، يومي الاثنين والثلاثاء، صد هجمات شنتها قوات الدعم السريع ومجموعة جوزيف توكا على منطقة البركة، مؤكدة إيقاع خسائر في صفوف القوة المهاجمة، في رواية تتعارض مع إعلان الدعم السريع اللاحق السيطرة على المنطقة.
وتكتسب البركة أهمية ميدانية في ظل المواجهات المتقطعة التي يشهدها إقليم النيل الأزرق منذ أسابيع، مع توسع العمليات العسكرية بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية، بقيادة توكا، من جهة أخرى. ويثير تصاعد القتال خلال أكتوبر الجاري مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الإقليم المتاخم لإثيوبيا وجنوب السودان.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، وفقًا للتقديرات الواردة في تقارير عن الأزمة الإنسانية في البلاد.


