شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لكنها واصلت التداول أعلى مستوى 5000 دولار للأونصة، في ظل حالة من الحذر والترقب تسيطر على المستثمرين انتظارًا لصدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة خلال الأسبوع الجاري، تتعلق بسوق العمل ومعدلات التضخم، والتي يُعوَّل عليها في تحديد ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 5030.80 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، بعد أن حقق المعدن الأصفر مكاسب قوية بنحو 2% خلال جلسة يوم الاثنين، مدفوعًا بتراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، الأمر الذي عزز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي، مستفيدًا من توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وعلى صعيد العقود الآجلة، تراجعت العقود الأميركية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.5% لتسجل 5051.70 دولار للأونصة، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية قصيرة الأجل رغم بقاء الاتجاه العام عند مستويات تاريخية مرتفعة.
وفي السياق نفسه، شهدت الفضة تراجعًا أكثر حدة، حيث انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.1% إلى 81.63 دولار للأونصة، بعد أن قفزت بنحو 7% خلال الجلسة السابقة، وكانت قد سجلت بدورها مستوى قياسيًا عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير، مدعومة بموجة مضاربات قوية وطلب صناعي مرتفع.
ويعكس هذا التراجع حالة الترقب في الأسواق العالمية، حيث يفضل المستثمرون تقليص مراكزهم مؤقتًا لحين صدور بيانات الوظائف الأميركية ومؤشرات التضخم، التي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقيت خفض الفائدة المحتمل من قبل الفيدرالي، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحركات الذهب والفضة وبقية الأصول الآمنة خلال الفترة المقبلة.


