شهدت جامعة الملك سعود بالرياض مساء أمس، انطلاق فعاليات “مؤتمر الذكاء الاصطناعي والتقنية في خدمة القرآن الكريم”، في تظاهرة علمية وتقنية فريدة تجمع بين أصالة وقداسة العلوم الشرعية وحداثة الخوارزميات المتقدمة.
ويهدف المؤتمر، الذي يستقطب نخبة من علماء الشريعة ومهندسي البرمجيات حتى الثلاثين من أبريل الجاري، إلى وضع خارطة طريق لتوظيف أدوات العصر في حفظ وتفسير النص القرآني، مع التركيز على بناء أنظمة ذكية قادرة على التصحيح الآلي للتلاوة باستخدام تقنيات التعرف الصوتي المتطورة.
وأفادت وكالات الأنباء العالمية بأن هذا الحراك يمثل نقلة نوعية في “التحول الرقمي الديني”، حيث يسعى الباحثون لاستكشاف آفاق جديدة في استنباط الأحكام وتيسير علوم التفسير عبر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يضمن وصول المعرفة الدينية بدقة وموثوقية عالية.
وتصدرت تقنيات “البلوكشين” وسلاسل الثقة واجهة النقاشات التقنية في المؤتمر، كأداة ثورية لضمان سلامة النسخ الرقمية للمصحف الشريف وحمايتها من أي محاولات للتحريف أو التلاعب في الفضاء السيبراني.
وتشير التقارير الصحفية الدولية إلى أن المعرض المصاحب للمؤتمر استعرض مبادرات وطنية سعودية رائدة تدمج الواقع المعزز والافتراضي في تعليم “علوم القرآن”، مما يعزز من قدرة الأجيال الجديدة على التفاعل مع (النص القرآنى الشريف) بأساليب مبتكرة.
وتأتي هذه الخطوات لتعكس رغبة المملكة في قيادة الابتكار في “تكنولوجيا الأديان”، من خلال توفير منصات بحثية تستعرض أحدث البرمجيات المخصصة لخدمة “القرآن الكريم”، وتحويل النظريات الأكاديمية إلى تطبيقات عملية تخدم ملايين المسلمين حول العالم.


