تتجه القوى الاقتصادية الكبرى بالمنطقة نحو تأسيس أطر تنظيمية ومنهجية لتعظيم دور الشركات الخاصة وبناء تحالفات تجارية عابرة للحدود.
وتستهدف تلك الأطر دمج ركائز رأس المال الخليجي مع القدرات التصنيعية المتقدمة لتعزيز معدلات الإنتاج والتنافسية العالمية
تقارب اقتصادي
أبرم اتحاد الغرف والبورصات التركية مع اتحاد الغرف السعودية اتفاقية تعاون لتعزيز الروابط الاستثمارية والاقتصادية بين الجانبين، عبر تمكين مؤسسات القطاع الخاص من قيادة التبادلات التجارية المشتركة بصورة نظامية ومستدامة.
محفل العاصمة
شهدت العاصمة أنقرة مراسم توقيع الاتفاقية مساء الأحد بمقر اتحاد الغرف التركي، بحضور ممثلي غرف تجارية من عشرين دولة إسلامية، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية الرسمية.
حضور رسمي
وقع الاتفاقية رفعت حصارجيق أوغلو رئيس اتحاد الغرف التركية، وعبد الله صالح كامل رئيس اتحاد الغرف السعودية والغرفة الإسلامية، بمشاركة وتشريف نائب الرئيس التركي جودت يلماز لبروتوكول التوقيع المشترك.
تبادل الخبرات
تستهدف التفاهمات تبادل المهارات والخبرات بأنظمة اعتماد الغرف، وتطوير أداء المجالس واللجان القطاعية، وتشييد منصات تصنيعية مشتركة، بجانب تفعيل التواصل بين مراكز الفكر والبحوث الاقتصادية التابعة للمؤسستين بالبلدين.
منتدى مشترك
قضت بنود الاتفاقية بإطلاق المنتدى المشترك للغرف التركية والسعودية كمظلة مؤسسية دائمة، تلتزم بتقديم الدعم الكامل والمستمر للأنشطة والفعاليات الاستثمارية التي يديرها الطرفان لتنمية المصالح المتبادلة.
قدرات صناعية
أكد حصارجيق أوغلو امتلاك العالم الإسلامي مقومات ضخمة للتعاون، مبيناً أن تركيا تمثل القاعدة الإنتاجية الأكبر صناعياً في النطاق الجغرافي الواصل بين إيطاليا والصين، وتتصدر قائمة مصدري السلع المصنعة بالمنطقة.
حجم الصادرات
أوضح المسؤول أن بيوع بلاده السنوية تبلغ 275 مليار دولار لأكثر من مئتي دولة بـ 12600 منتج يشكل الصناعي 95% منها، وترتفع لـ 400 مليار دولار باحتساب صادرات الخدمات المختلفة.
جودة تنافسية
تستقطب أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية 60% من مجمل الصادرات التركية، مما يترجم الجودة المرتفعة والتنافسية العالية للمنتج الوطني، واعتلاء بلاده موقعاً ريادياً بتنوع السلع والأسواق الدولية المنافسة.
استثمارات أجنبية
جذبت أنقرة 290 مليار دولار من الاستثمارات العالمية خلال عقدين، وزادت التدفقات الأجنبية المباشرة 12% في 2025 لتسجل 13 مليار دولار، شملت قطاعات التكنولوجيا والابتكار بمشاركة 740 شركة بالمناطق التقنية.
فرص التكامل
دعا رئيس اتحاد الغرف لدمج رؤوس الأموال الإسلامية مع الخبرات التصنيعية التركية لصناعة قوة اقتصادية عالمية، مطالباً بتذليل العقبات التجارية والعمل مع الحكومات لتنفيذ إصلاحات هيكلية تضمن المنافسة العادلة للجميع.
يؤطر الاتفاق التجاري الجديد بين أنقرة والرياض لمرحلة من التكامل النوعي القائم على توأمة القدرات والرساميل.
ويفرض ذلك على الدبلوماسية الاقتصادية للدول الإسلامية تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية وإزالة القيود الجمركية، لتحويل هذه الشراكات الثنائية إلى كتل اقتصادية قادرة على الصمود والمنافسة في الخارطة المالية الدولية.


