قال التحالف لدعم الشرعية في اليمن إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرتين مسيرتين وصاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران باتجاه المملكة في وقت مبكر من صباح السبت.
قال المتحدث باسم قوات التحالف، العقيد تركي المالكي، في منشور على موقع X في الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، إنه تم “اعتراض وتدمير” طائرتين مسيرتين تم إطلاقهما باتجاه منطقة الرياض.
بعد حوالي 30 دقيقة، قال المالكي إن الدفاعات الجوية للتحالف “اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه خميس مشيط”. وبعد حوالي 20 دقيقة، أعلن أنه تم أيضاً اعتراض وتدمير صاروخ آخر أُطلق باتجاه المدينة الواقعة جنوب غرب البلاد.
أصدرت الدفاعات المدنية السعودية تنبيهات خلال الليل لمدينتي خميس مشيط وأبها، وهما مدينتان جبليتان في منطقة عسير الجنوبية الغربية، لكن لم يتم إصدار أي تنبيه للرياض.
هجمات الحوثيين توسع نطاق المخاطر الأمنية الإقليمية
وجاء الهجوم الأخير بعد يومين من إعلان التحالف أنه اعترض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه ينبع والطائف، جنوب شرق مكة المكرمة.
كثف الحوثيون، الذين يسيطرون على أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في اليمن وجزء كبير من الشمال، هجماتهم على المملكة العربية السعودية منذ إعلانهم الحصار البحري على المملكة في يوليو، كما استهدفت الضربات أيضاً السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
أثارت الهجمات مخاوف بشأن أمن المدن السعودية والبنية التحتية للطاقة، وزادت من الضغوط على إمدادات النفط العالمية في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما أنها عرّضت طريق البحر الأحمر لصادرات الطاقة الخليجية لمخاطر أكبر، إذ لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.
قبل ساعات من هجمات يوم السبت، اجتمع القادة العسكريون في السعودية وباكستان وتركيا في الرياض لمناقشة التهديدات التي تواجه المملكة والأمن الإقليمي.
وقّعت الدول الثلاث اتفاقية مكة للدفاع المشترك الشهر الماضي، والتي تنص على أن أي هجوم مسلح على أي منها يُعتبر هجوماً على جميعها. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي والتعاون العسكري.
قال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في وقت مبكر من صباح السبت إنه أكد مجدداً مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، استمرار جهودهما المشتركة لمواجهة الهجمات ضد المملكة وفقاً للاتفاق.
فرنسا تتعهد بتقديم دعم عسكري لينبع
كما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس بأن فرنسا سترسل “وسائل عسكرية” للمساعدة في حماية ينبع، وهو ميناء سعودي رئيسي لصادرات النفط، في أعقاب هجمات الحوثيين.
وقال ماكرون في مقابلة تلفزيونية مسائية: “سنرسل أصولاً عسكرية، أي جنوداً ورادارات وأنظمة دفاعية لحماية هذا الموقع”.


