تلقى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد عددا من التقارير عن عودة الرقابة المالية السعودية على التحويلات المالية المتجهة إلى أبو ظبي حيث اعتبرها بن زايد بحسب مقربين منه كصفعة مدوية من قبل الرياض لبلاده ووفقا التقارير الداخلية وبحسب تغريدة لحساب وزير إمارتي بلا حقيبة علي منصة”إكس ” فقد أعادت السعودية تشديد الرقابة وباتت التحويلات تخضع لإجراءات إضافية مرتبطة بمكافحة الجرائم المالية، وهناك كم ضخم من التحويلات تأخرت أو رُفضت إثر ذلك.
وبحسب التغريدة للتغريدة هذا المسار ليس جديدًا تمامًا؛ فقد بدأ التشديد قبل أشهر، ثم خفت حدته نسبيًا عقب طلبات من أبو ظبي ضمن وعد لم يتم الوفاء به بتبني نهج أكثر التزاما بالمصلحة العامة الخليجية، والسيطرة على الانفلات الإعلامي لإعلام بن زايد، ليعود التضييق مؤخرًا إلى الواجهة بصورة لافتة، أزعجت بن زايد أكثر مما أزعجه القصف الإيراني.
قيود مالية علي التحويلات
وواضاف صاحب الحساب أن الأكثر إيلاما لبن زايد أن الرياض لم تعلن أو تلوح بحرب اقتصادية، فقط المزيد من الإجراءات الرقابية المشروعة عالميا، وانتهاء التسامح السابق، وهذا تصرف ليس بحاجة إلى تبرير،
لكن حين تتزامن عودة التشديد المالي مع اتساع التباينات بين السعودية و محمد بن زايد في أكثر من ملف إقليمي، فقد بات السؤال داخل القصر أكثر وضوحا: هل بدأت الرياض تستخدم أدواتها الاقتصادية في إدارة خلاف كان يجري سابقًا في ساحات أخرى؟

ونبه إلي ان اختيار التحويلات المالية ليس تفصيلًا صغيرًا. أحد أهم عناصر القوة التي بنتها أبوظبي خلال العقود الماضية هو تحولها، ومعها دبي، إلى بوابة مالية وتجارية تمر عبرها أموال وشركات واستثمارات خليجية هائلة، ومن بينها رأس المال السعودي.
وكلما نجحت الرياض في إبقاء أموالها وشركاتها ومقارها واستثماراتها داخل منظومتها، فإنها لا تحقق هدفًا اقتصاديًا داخليًا فقط، بل تقلص تدريجيًا إحدى أهم الوظائف الإقليمية التي صنعت نفوذ.
مركزمالي منافس
وأشار إلي أن هذا التوجه من قبل الرياض الرياض يأتي بالتزامن مع بدء بناء مركز مالي منافس، توطين الاستثمارات، تقليل اعتماد الشركات السعودية على دبي، ثم الآن زيادة تكلفة ودرجة التدقيق في حركة الأموال المتجهة إلى أبوظبي.
واضاف : كل إجراء منفرد يمكن تفسيره اقتصاديًا، لكن جمعها معًا يرسم شيئًا آخر: السعودية قررت أن تصبح هي المركز، لا أن تبقى أكبر اقتصاد خليجي تمر بعض دورته الاقتصادية عبر مركز أصغر خارج حدودها.
ومضي للقول داخل القصر تساءل البعض عن رد فعل محمد بن زايد، والذي تحدث بكلام عام لا يُرى فيه عمل واضح، لأن أبوظبي تحتاج إلى بقاء صورتها باعتبارها مركزًا سهلًا ومفتوحًا لحركة المال. وكل ما أمر به هو محاولة تعويض الضغط بمزيد من التسهيلات والاستثمارات وجذب رأس المال السعودي، مع تجنب الاعتراف علنًا بوجود أزمة
وشهدت الفترة الأخيرة تشديداً في الإجراءات الرقابية من قِبل البنوك المركزية والمؤسسات المالية في السعودية على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات “بما فيها أبوظبي”، مما أدى إلى تأخير بعض المدفوعات أو إرجاعها وسط تدقيق مكثف للجرائم المالية، مع نفي وجود قيود مباشرة على دول معينة
إنهاء وجود المال السعودي
وخلص صاحب الحساب في نهاية تغريدته للقول :لكن الهمس حول بن زايد ظل دون جواب .. ماذا لو قررت السعودية ولو بشكل غير معلن أن تبقي المال السعودي في السعودية بشكل كامل وليس محرد التضييق؟! دون قرار حكومي أو مصرفي .. بل بطلب من المستثمرين السعوديين؟! مجرد الطلب الصريح منهم من حكومتهم كاف لإنهاء وجود 99٪ من المال السعودي في الإمارات.

وبحكم معرفتي ببيت زايد وأبنائه فإن محمد بن زايد لا يجرؤ على مواجهة السعودية ولو تلميحا .. لذا سيواصل سعيه الخبيث في اليمن والقرن الأفريقي والموانئ والطاقة والاستثمارات والتحالفات الإقليمية. فهو يعرف أن الرياض تضغط على إحدى أهم نقاط قوته الاقتصادية، وليس بيده أوراق سوى الرد عبر مرتزقته في الملفات التي يعتقد أنه يملك فيها أوراق إزعاج للسعودية
وشهدت الفترة الأخيرة تشديداً في الإجراءات الرقابية من قِبل البنوك المركزية والمؤسسات المالية في السعودية على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات “بما فيها أبوظبي”، مما أدى إلى تأخير بعض المدفوعات أو إرجاعها وسط تدقيق مكثف للجرائم المالية، مع نفي وجود قيود مباشرة على دول معينة.طبيعة التغييرات والتأثيرات الحاليةفحص الامتثال: تخضع الحوالات المصرفية الموجهة


