أقدم جلادو النظام الإيراني مرة أخرى، في جريمة بشعة، على شنق سجينين من معتقلي انتفاضة يناير 2026، وهما الثائران الباسلان علي همتي (21 عاماً) ومجید نیک اندیش (25 عاماً) في مشهد.
ووصفت السلطة القضائية للجلادين الثائرين بأنهما «من قادة الشغب في شارع طبرسي بمدينة مشهد»، وادعت أنهما كانا من «العناصر الميدانية لأعمال الشغب» في يناير، والتي أدت إلى مقتل «4 أفراد من قوات حماية الأمن في منطقة طبرسي بمشهد».
ووجة قضاء الجلادين تهماً أخرى ضدهما تشمل العمل ضد الأمن، وإغلاق الشوارع عبر تفريغ شاحنة تراب، وتخريب وإحراق البنوك، واستخدام المولوتوف، ومواجهة «قوات حماية الأمن»، و«الإخلال الشديد بالنظام والأمن العام» (ميزان – 30 سبتمبر/أيلول 2026).
قوات حماية الأمن هي الاسم المستعار لقوات الحرس و عناصر الأمن بالملابس المدنية المجرمة التي قامت بأعمال القتل بأمر من خامنئي أثناء الانتفاضات الشعبية، ولا سيما في انتفاضة ك يناير. وهم حماة أمن نظام ولاية الفقيه البغيض.
وقد سبق أن أعلنت السلطة القضائية للجلادين في مايو عن إعدام ثلاثة ثائرين باسلين آخرين، وهم مهدی رسولي، محمدرضا میری، وإبراهيم دولت آبادی بتهمة «قيادة وتوجيه المثيرين للشغب» في طبرسي بمشهد، وكتب: «قام إبراهيم دولت آبادی، خلال حضوره في جادة طبرسي بمشهد، بقيادة وتوجيه المثيرين للشغب نحو مبنى المحافظة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، واصطحب معه نحو 250 إلى 350 مثيراً للشغب يحملون السكاكين، مما أدى إلى اشتباك مع المأمورين» ومقتل «عدد من حماة الأمن، وتخريب قاعدة للبسيج والبنك».
قالت الرئيسة المنتخبة للجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مریم رجوی، ، مشيدة بالشباب الثائرين والباسلين في مشهد، إن عمليات الإعدام القاسية هذه تعكس خوف الملالي الحاكمين من الانتفاضة وتهدف إلى ترهيب الشعب الذي انتفض من أجل الإسقاط والحرية.
ومضت للقول في بيان لها لكن إراقة الدماء هذه لا تنقذ رژیم الغارق في الأزمات فحسب، بل تضاعف عزم شباب الوطن الأبطال على النضال. إن اليوم الذي سيقف فيه مسؤولو خمسة عقود من الإعدامات والمجازر والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية أمام العدالة ليس ببعيد.
وأكدت السيدة رجوی مرة أخرى وجوب إحالة ملف الإعدامات التعسفية والانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي إلى مجلس الأمن الدولي واتخاذ إجراءات فعالة وعاجلة لوقف الإعدامات خاصة إعدام السجناء السياسيين وسجناء الانتفاضة. الصمت والتقاعس يُعدان الضوء الأخضر لهذا النظام في استمرار الجرائم وأعمال القتل.


