واصل الجيش الإسرائيلي، الخميس، اقتحام مدينة قلقيلية وبلدة عزون شرقيها شمالي الضفة الغربية المحتلة، واحتجز أكثر من 150 فلسطينيا قبل الإفراج عنهم، وسط مداهمات واسعة للمنازل.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن نحو 15 آلية عسكرية يرافقها أكثر من 30 جنديا اقتحمت بلدة عزون من مدخلها الشمالي الرئيسي، وداهمت عددا من المنازل في أحياء ومناطق مختلفة.
ووفق المصادر، احتجز الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة أكثر من 150 فلسطينيا، وجمع عددا منهم داخل منزل حوّله إلى ثكنة عسكرية، وأخضعهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم تدريجيا.
وأضافت أن القوات اعتدت بالضرب المبرح على فلسطيني داخل منزله عقب مداهمته، كما فتشت منازل أخرى، وأطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه منازل الفلسطينيين.
وحتى الساعة 06:13 ت غ، لا يزال الاقتحام مستمرا، وفق المصادر.
اقتحام قلقيلية
وفي مدينة قلقيلية، واصل الجيش الإسرائيلي اقتحاما بدأه مساء الأربعاء، ودفع بعد منتصف الليل بتعزيزات عسكرية إلى عدد من المناطق والأحياء.
وانتشرت القوات في أحياء نزال وكفر سابا وشارع الواد، إضافة إلى حي الطبال الذي تفرض عليه حصارا منذ مساء الأربعاء، وفق المصادر المحلية.
كما داهم الجيش منازل واحتجز عشرات الشبان الفلسطينيين وأخضعهم لتحقيق ميداني، واقتحم محلا تجاريا وأرضا زراعية.
ومساء الأربعاء، أصيب فلسطينيان بالرصاص الحي، أحدهما طفل يبلغ 14 عاما، خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مدينة قلقيلية، بحسب مراسل الأناضول.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حينها إن طواقمها نقلت إلى المستشفى طفلا أصيب بالرصاص الحي في الفخذ، فيما أفاد تلفزيون فلسطين الحكومي بأن عدد المصابين خلال الاقتحام ارتفع إلى اثنين.
تأخير الدراسة
وفي ظل استمرار الاقتحامات، أخّرت مديرية التربية والتعليم بدء دوام المدارس الخاصة ورياض الأطفال في مدينة قلقيلية وبلدة عزون إلى الساعة التاسعة صباح الخميس.
وعزت القرار إلى استمرار اقتحام الجيش الإسرائيلي للمدينة والبلدة حتى صباح الخميس.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثف الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين.
وأسفر التصعيد عن مقتل 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلا، وإصابة نحو 13 ألفا و350، واعتقال أكثر من 26 ألفا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.


