حذر الباحث الدكتور خليل العنانى، من استهداف ترامب لجزيرة “خارك” الإيرانية الاستراتيجية – حيث يتم تخزين وتصدير نحو 90٪ من النفط الإيراني – مؤكدا ان ذلك ان حدث يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في ديناميات الحرب، وقد يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية شديدة الخطورة.
استهداف قواعد الحماية
وقال فى منشور له على حسابه الشخصى ب”فيس بوك” أن الضربات التي نُفذت امس تبدو أنها استهدفت القواعد والمعسكرات الإيرانية التي تحمي الجزيرة، وهو ما قد يُفهم على أنه تمهيد لعملية إنزال برمائي محتملة للسيطرة على الجزيرة أو تحييدها.
تدخل سريع
وأشار الى هذه الفرضية تزداد قوة في ضوء التقارير التي تحدثت عن تحركات محتملة لقوات المهام الخاصة الأمريكية، ومنها عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً (82nd Airborne Division)، وهي قوة تدخل سريع تضم لواء قتالياً قوامه ما بين 4000 و5000 جندي، وقادرة على الانتشار خلال نحو 18 ساعة لتنفيذ مهام متنوعة، مثل السيطرة على المطارات والمنشآت الحيوية، وتأمين المواقع الاستراتيجية، ودعم عمليات الإجلاء أو التدخل الطارئ.
تدريبات لويزيانا
وأوضح أنه : ” في الوقت الذي واصل فيه جنود من الفرقة تدريباتهم في ولاية لويزيانا خلال الأيام الماضية، جرى تغيير مفاجئ في خطط التدريب الخاصة بطاقم القيادة، حيث طُلب منهم البقاء في كارولاينا الشمالية بدلاً من التوجه إلى قاعدة فورت بولك في لويزيانا، ما عزز التوقعات بإمكانية استدعاء قوة “الاستجابة الفورية” التابعة للفرقة”.
وأضاف العنانى: ” قد تتلقى هذه القوة دعماً بحرياً من مجموعة طرابلس البرمائية الجاهزة (Tripoli Amphibious Ready Group – ARG) التابعة للبحرية الأمريكية، وهي قوة عملياتية مصممة لتنفيذ عمليات الإنزال البرمائي والجوي السريع”.
تحركات ميدانية
ولفت الى أن التقارير العسكرية المنشورة بصحف امريكية اشارت إلى أن هذه المجموعة تحركت بالفعل قبل أيام من موقع تمركزها في المحيط الهادئ باتجاه المنطقة، ما قد يعزز الفرضية القائلة بأن واشنطن تدرس خيار السيطرة على جزيرة خارك بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية وإجبار طهران على تقديم تنازلات استراتيجية.
طهران لن تقبل
وقال العنانى: ” على الأرجح أن طهران لن تقبل بذلك بسهولة، وقد تلجأ إلى خيارات تصعيدية تدميرية قد تشمل، على سبيل المثال: استهداف كامل لمنشآت النفط في الخليج، خصوصاً في السعودية والإمارات، لإحداث صدمة كبيرة في أسواق الطاقة، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز عبر زرع الألغام البحرية أو استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد السفن، وشن حرب بحرية ضد ناقلات النفط في الخليج لرفع تكلفة التأمين والشحن العالمي وإرباك تجارة الطاقة.
فتح جبهات جديدة
كما توقع ان تشمل ردود ايران استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، خصوصاً في العراق وقطر والبحرين والإمارات بشكل اكبر من قبل، وفتح جبهات متعددة عبر الحلفاء الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والفصائل العراقية، وتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب عبر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على السفن التجارية.
استهداف منشآت خليجية
وايضا استهداف منشآت وحقول الغاز والطاقة لدى إسرائيل وقطاع الطاقة في شرق المتوسط، وتنفيذ هجمات سيبرانية واسعة ضد شركات الطاقة والبنوك والبنية التحتية في الولايات المتحدة وحلفائها، واستهداف السفن الحربية الأمريكية أو حاملات الطائرات في الخليج ضمن حرب بحرية مباشرة، وتسريع البرنامج النووي وتقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرفع مستوى الردع الاستراتيجي”.
حرب اقليمية واسعة
وانهى منشوره بجملة: ” إذا تحولت جزيرة خارك إلى هدف مباشر في الحرب، فقد تتحول المواجهة سريعاً من حرب محدودة إلى حرب إقليمية واسعة تستهدف الطاقة والممرات البحرية والقواعد العسكرية، وهو ما قد يهز العالم بأكمله”


