شهدت العاصمة الإدارية الجديدة اليوم الأحد، جولة محادثات موسعة بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووفد عماني رفيع المستوى برئاسة قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بالسلطنة (OPAZ)، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك، وبناء شراكات عمل استراتيجية تدعم التكامل الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
مزايا استثمارية
استعرض مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أبرز المقومات التي توفرها المنطقة، وفي مقدمتها التكامل الفعال بين الموانئ والمناطق الصناعية التابعة لها، إضافة إلى خدمات البنية التحتية المتطورة ونظام “الشباك الواحد” الذي يضمن تسريع إجراءات تأسيس المشروعات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة المرتبطة بها مصر تعزز نفاذ المنتجات إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مشيداً بالدور التنسيقي الذي تضطلع به السفارة المصرية بمسقط والمكتب التجاري لفتح آفاق استثمارية جديدة.
رؤية عمانية
من جانبه، أكد قيس بن محمد اليوسف أن هذه الزيارة تستهدف تبادل الخبرات العملية والتعرف عن قرب على التجربة المصرية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية، تمهيداً لتحديد قائمة بالقطاعات والصناعات ذات الأولوية للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تدعم إقامة مشروعات مشتركة بين الجانبين.
في حين شدد السفير العُماني بالقاهرة، عبد الله بن ناصر الرحبي، على قوة العلاقات الأخوية والتاريخية، مشيراً إلى أن المقومات الاقتصادية المتاحة في البلدين تفتح آفاقاً واعدة لزيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة الاستثمارات المتبادلة.
جولات ميدانية
تأتي هذه المباحثات استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية التي أجراها وفد من رجال الأعمال وممثلي المؤسسات العُمانية لمنطقة السخنة الصناعية وميناء السخنة، حيث اطلع الجانب العُماني على التطورات الجارية في البنية التحتية والمنشآت اللوجستية، كخطوة عملية نحو صياغة مشروعات استثمارية ملموسة تحقق المصالح المشتركة لمصر وسلطنة عُمان.
آفاق الشراكة الاقتصادية
تجسد هذه المباحثات رغبة جادة من القاهرة ومسقط في تحويل العلاقات السياسية والأخوية التاريخية إلى مسارات تعاون اقتصادي وميداني ملموس.
وتتيح المقومات اللوجستية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب الخبرة العُمانية في إدارة المناطق الحرة كالدقم وصلالة وخزائن، فرصة حقيقية لبناء سلاسل إمداد إقليمية متكاملة تخدم الأسواق العربية والإفريقية وتدعم معدلات النمو الاقتصادي في كلا البلدين.